منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨٥
٧٢٢.الإمام عليّ عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ يَذكُرُ فيها صِفَتَهُ قَبلَ الب وصَبَرتُ عَلى أخذِ الكَظَمِ [١] ، وعَلى أمَرَّ مِن طَعمِ العَلقَمِ [٢] . [٣]
٧٢٣.الإرشاد عن جندب بن عبد اللّه : دَخَلتُ عَلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ بِالمَدينَةِ بَعدَ بَيعَةِ النّاسِ لِعُثمانَ ، فَوَجَدتُهُ مُطرِقا كَئيبا ، فَقُلتُ لَهُ : ما أصابَ قَومَكَ ؟ قالَ : صَبرٌ جَميلٌ . فَقُلتُ لَهُ : سُبحانَ اللّه ِ ! وَاللّه ِ إنَّكَ لَصَبورٌ . [٤]
ج ـ قُوَّةُ العَزمِ وَالاِستِقامَةِ
٧٢٤.الإمام عليّ عليه السلام ـ في كَلامٍ لَهُ بَعدَ وَقعَةِ النَّهرَوانِ يَذكُ: فَقُمتُ بِالأَمرِ حينَ فَشِلوا ، وتَطَلَّعتُ حينَ تَقَبَّعوا [٥] ، ونَطَقتُ حينَ تَعتَعوا ، ومَضَيتُ بِنورِ اللّه ِ حينَ وَقَفوا ، وكُنتُ أخفَضَهُم صَوتا ، وأعلاهُم فَوتا [٦] ، فَطِرتُ بِعِنانِها ، وَاستَبدَدتُ بِرِهانِها [٧] ، كَالجَبَلِ ؛ لا تُحَرِّكُهُ القَواصِفُ ، ولا تُزيلُهُ العَواصِفُ ، لَم يَكُن لِأَحَدٍ فِيَّ مَهمَزٌ ، ولا لِقائِلٍ فِيَّ مَغمَزٌ . [٨]
د ـ تَمامُ الإِخلاصِ
٧٢٥.الفخري : قيلَ إنَّ عَلِياً عليه السلام صَرَعَ في بَعضِ حُروبِهِ رَجُلاً ، ثُمَّ قَعَدَ عَلى صَدرِهِ لِيَحتَزَّ رَأسَهُ ، فَبَصَقَ ذلِكَ الرَّجُلُ في وَجهِهِ ، فَقامَ عَلِيٌّ عليه السلام وتَرَكَهُ ، فَلَمّا سُئِلَ عَن سَبَبِ قِيامِهِ وتَركِهِ
[١] الكَظَم : مخرج النَّفَس ، يقال : أخذت بكَظَمه أي بمخرج نَفَسه (لسان العرب : ج ١٢ ص ٥٢٠ «كظم») .[٢] العلقم : شجر الحنظل (المحيط في اللغة : ج ٢ ص ٢١٥ «علقم») .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ٢٦ .[٤] الإرشاد : ج١ ص٢٤١ .[٥] القُبوع : أن يُدخل الإنسان رأسه في قميصه أو ثوبه ، ويَقبَع رأسَه : يُخبئهُ (لسان العرب : ج ٨ ص ٢٥٨ «قبع») .[٦] فاتني كذا : أي سبقني (لسان العرب : ج ٢ ص ٦٩ «فوت») .[٧] طرتُ بعنانها : أي سبقتهم ، وهذا الكلام استعارة من مسابقة خيل الحَلْبة . واستبددت بالرهان : أي انفردت بالخطر الذي وقع التراهن عليه (شرح نهج البلاغة : ج ٢ ص ٢٨٥) .[٨] نهج البلاغة : الخطبة ٣٧ .