منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧٧
٩٢٦.صحيح مسلم عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه : أمَرَ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ سَعدا فَقالَ : ما مَنَعَكَ أن تَسُبَّ أبا التُّراب ِ؟ فَقالَ : أما ما ذَكَرتُ ثَلاثا قالَهُنَّ لَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَلَن أسُبَّهُ ؛ لأََن تَكونَ لي واحِدَةٌ مِنهُنَّ أحَبُّ إلَيَّ مِن حُمرِ النَّعَمِ . سَمِعُتَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ لَهُ ، خَلَّفَهُ في بَعضِ مَغازيهِ ، فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ : يا رَسولُ اللّه ِ ، خَلَّفتَني مَعَ النِّساءِ وَالصِّبيانِ ؟ فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «أما تَرضى أن تَكونَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى إلّا أنَّهُ لا نُبُوَّةَ بَعدي» . وسَمِعتُهُ يَقولُ يَومَ خَيبَرَ : «لاُعطِيَنَّ الرّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللّه َ ورَسولَهُ ، ويُحِبُّهُ اللّه ُ ورَسولُهُ» . قالَ : فَتَطاوَلنا لَها ، فَقالَ : «اُدعوا لي عَليِّا» . فاُتِيَ بِه أرمَدَ ، فَبَصَقَ في عَينِهِ وَدَفَعَ الرّايَةَ إلَيهِ ، فَفَتَحَ اللّه ُ عَلَيهِ . ولَمّا نَزَلَت هذِهِ الآيَةَ : «فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ» [١] دَعا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَلِيّا وفاطِمَةَ وحَسَنا وحُسَينا فَقالَ : «اللّهُمَّ هؤُلاءِ أهلي» . [٢]
ب ـ اِمتِناعُ النّاسِ مِن سَبِّهِ
٩٢٧.تاريخ اليعقوبي ـ في حَوادِثِ سَنَةِ (٤٤ ه ) ـ: في هذِهِ السَّنَةِ عَمِلَ مُعاوِيَةُ المَقصورَةَ فِي المَسجِدِ ، وأخَرَجَ المَنابِرَ إلَى المُصَلّى فِي العيدَينِ ، وخَطَبَ الخُطبَةَ قَبلَ الصَّلاةِ ، وذلِكَ أنَّ النّاسَ إذا صَلَّوا انصَرَفوا لِئَلّا يَسمَعوا لَعنَ عَلِيٍّ ، فَقَدَّمَ مُعاوِيَةُ الخُطبَةَ قَبلَ الصَّلاةِ ، ووَهَبَ فَدَكا لِمَروانَ بنِ الحَكَمِ لِيُغيظَ بِذلِكَ آلَ رَسولِ اللّه ِ . [٣]
٩٢٨.الطبقات الكبرى عن سعد بن محمّد بن الحسن بن عطيّة جاءَ سَعدُ بنُ جُنادَةَ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ وهُوَ بِالكوفَةِ ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنَّهُ وُلِدَ لي غُلامٌ فَسَمِّهِ . قالَ : هذَا
[١] آل عمران : ٦١ .[٢] صحيح مسلم : ج٤ ص١٨٧١ ح٣٢ .[٣] تاريخ اليعقوبي : ج٢ ص٢٢٣ .