منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥٤
٦٨٣.الإمام الصادق عليه السلام : لَمّا صُرِعَ زَيدُ بنُ صوحانَ ـ رَحمَةُ اللّه ِ عَلَيهِ ـ يَومَ الجَمَلِ ، جاءَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام حَتّى جَلَسَ عِندَ رَأسِهِ فَقالَ : رَحِمَكَ اللّه ُ يا زَيدُ ، قَد كُنتَ خَفيفَ المَؤونَةِ عَظيمَ المَعونَةِ . قالَ : فَرَفَعَ زَيدٌ رَأسَهُ إلَيهِ وقالَ : وأنتَ فَجَزاكَ اللّه ُ خَيرا يا أميرَ المُؤمِنينَ ، فَوَاللّه ِ ما عَلِمتُكَ إلّا بِاللّه ِ عَليما ، وفي اُمِّ الِكتابِ عَلِيّا حَكيما ، وأنَّ اللّه َ في صَدرِكَ لَعَظيمٌ . وَاللّه ِ ما قاتَلتُ مَعَكَ عَلى جَهالَةٍ ، ولكِنّي سَمِعتُ اُمَّ سَلَمَةَ زَوجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله تَقولُ : سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ ، وَاخذُل مَن خَذَلَهُ» فَكَرِهتُ وَاللّه ِ أن أخذُلَكَ فَيَخذُلَنِيَ اللّه ُ . [١]
٦٨٤.تاريخ اليعقوبي ـ في ذِكرِ بَيعَةِ النّاسِ لِأَميرِ المُؤمِنينَ ع: . . . وقامَ صَعصَعَةُ بنُ صوحانَ فَقالَ : وَاللّه ِ يا أميرَ المُؤمِنينَ ، لَقَد زَيَّنتَ الخِلافَةَ وما زانَتكَ ، ورَفَعتَها وما رَفَعَتكَ ، ولَهِيَ إلَيكَ أحوَجُ مِنكَ إلَيها . [٢]
٦٨٥.تذكرة الخواصّ عن عمرو بن يحيى عن صعصعة بن صوحان إنَّهُ مَرَّ عَلَى المُغيرَةِ بنِ شُعبَةَ فَقالَ لَهُ : مِن أينَ أقبَلتَ ؟ فَقالَ : مِن عِندِ الوَلِيِّ التَّقِيِّ الجَوادِ الحَيِيِّ [٣] الحَليمِ الوَفِيِّ الكَريمِ الحَفِيِّ ، المانِعِ بِسَيفِهِ ، الجَوادِ بِكَفِّهِ ، الوَرِيِّ زَندُهُ [٤] ، الكَثيرِ رِفدُهُ ، الَّذي هُوَ مِن ضِئضِئِ [٥] أشرافٍ أمجادٍ لُيوثٍ أنجادٍ ، لَيسَ بِإِقعادٍ [٦] ولا إنكادٍ ، لَيسَ في أمرِهِ ولا في
[١] رجال الكشّي : ج١ ص٢٨٤ الرقم ١١٩ .[٢] تاريخ اليعقوبي : ج٢ ص١٧٩ .[٣] في المصدر : «الحي» وهو تصحيف .[٤] الزَّنْد : العود الأعلى الذي يقتدح به النار . وإنّه لواري الزَّند ووريّه : يكون ذلك في الكرم وغيره من الخصال المحمودة (لسان العرب : ج٣ ص١٩٥) .[٥] الضئضئ : هو الأصل والمعدن (لسان العرب : ج١ ص١١٠) .[٦] الإقعاد : قلّة الآباء والأجداد ؛ وهو مذموم (لسان العرب : ج٣ ص٣٦٢) .