منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣
ليعثر بها . . . لشدّة عداوة عمرو بن العاص لرسول اللّه صلى الله عليه و آله أرسله أهل مكّة إلى النجاشي ليزهّده في الدين ، وليطرد عن بلاده مهاجرة الحبشة ، وليقتل جعفر بن أبي طالب عنده إن أمكنه قتله . [١] قاتل المسلمين في حروب متعدّدة إلى جانب المشركين . [٢] ولمّا أحسّ بقدرة الإسلام المتعاظمة ، أسلم سنة ٨ ه قبل فتح مكّة . [٣] كان ملمّا بفنون القتال . أمّره النبيّ صلى الله عليه و آله في غزوة ذات السلاسل ، وفي الجيش أبو بكر ، وعمر [٤] ، وعندما توفّي النبيّ صلى الله عليه و آله كان في مهمّة بعُمان [٥] . [٦] أحبّه عمر بن الخطّاب كثيرا ، وكان يكرّمه ويبجّله [٧] . وفتح ابن العاص مصر في أيّامه ، ثمّ ولّاه عليها . [٨] وظلّ واليا عليها في عهد عثمان مدّة ، ثمّ عزله عثمان وولّى أخاه لاُمّه عبد اللّه ابن سعد بن أبي سرح ؛ انطلاقا من سياسته في تحكيم الاُمويّين [٩] . فاغتمّ عمرو لذلك وحقد على عثمان ، وكان له دور مهمّ في تأليب الناس عليه . [١٠] وكان ابن العاص داهية ، عارفا بزمانه ، ومن جانب آخر كان رَكونا إلى الدنيا ،
[١] شرح نهج البلاغة : ج٦ ص٢٨٣ .[٢] سير أعلام النبلاء : ج٣ ص٦٣ الرقم١٥ .[٣] اُسد الغابة : ج٤ ص٢٣٢ الرقم٣٩٧١ .[٤] سير أعلام النبلاء : ج٣ ص٦٧ الرقم١٥ .[٥] عُمان : اسم لبلدة عربيّة على ساحل بحر اليمن والهند (معجم البلدان : ج٤ ص١٥٠) . وهي اليوم من دول الجزيرة العربيّة تقع في الجنوب الشرقي منها ، عاصمتها مسقط .[٦] تاريخ الطبري : ج٣ ص٢٥٨ و ص٣٠٢ .[٧] النجوم الزاهرة : ج١ ص٦٣ و٦٤ .[٨] سير أعلام النبلاء : ج٣ ص٥٨ الرقم١٥ .[٩] سير أعلام النبلاء : ج٣ ص٣٤ الرقم٨ .[١٠] أنساب الأشراف : ج٦ ص١٩٢ .