منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥
وقوله ـ لسهيل بن عمرو ومن حضر معه لخطابه على ردّ من أسلم من مواليهم ـ : «لَتَنتَهُنَّ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ أو لَيَبعَثِ اللّه ُ عَلَيكُم رَجُلاً يَضرِبُكُم عَلى تَأويلِ القُرآنِ كَما ضَرَبتُكُم عَلى تَنزيلِهِ ». فَقالَ لَهُ بَعضُ أصحابِهِ : مَن هُوَ يا رَسولَ اللّه ِ ، هُوَ فُلانٌ ؟ قالَ : «لا ». قالَ : فَفُلانٌ ؟ قالَ : «لا ، ولكِنَّهُ خاصِفُ [١] النَّعلِ فِي الحُجرَةِ» . فَنَظَروا فَإِذا عَلِيٌّ عليه السلام فِي الحُجرَةِ يَخصِفُ نَعلَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله . [٢] ومن ذلك : قوله صلى الله عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السلام : «تُقاتِلُ بَعدِي النّاكِثينَ وَالقاسِطينَ وَالمارِقينَ» . والقول في هذه الرواية كالأخبار التي تقدّمت ، قد سلمت من طاعن في سندها بحجّةٍ ، ومن قيام دليل على بطلان ثبوتها ، وسلّم لروايتها الفريقان فدلّ على صحّتها . ومن ذلك : قوله صلى الله عليه و آله : «عَلِيٌّ مَعَ الحَقِّ وَالحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ ، اللّهُمَّ أدِرِ الحَقَّ مَعَ عَلِيٍّ حَيثُما دارَ» [٣] . وهذا أيضا خبر قد رواه محدّثو العامّة ، وأثبتوه في الصحيح عندهم ، ولم يعترض أحدهم لتعليل سنده ، ولا أقدم منهم مقدم على تكذيب ناقله ، وليس توجد حجّة في العقل ولا السمع على فساده ، فوجب الاعتقاد بصحّته وصوابه . ومن ذلك : قوله صلى الله عليه و آله : «اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ ،
[١] خصف النعل ، يخصف خصفا : ظاهر بعضها على بعض وخرزها (لسان العرب : ج٩ ص٧١) .[٢] الإفصاح : ص١٣٥ .[٣] الطرائف : ص١٠٣ ح١٥٠ .