منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٠
٥١٤.تاريخ الطبري عن عبد اللّه بن فُقَيم ـ بَعدَ ذِكرِ استِصراخِ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ إ الحيرَةِ [١] وَالكوفَةِ ، فَوافوني بِها هُناكَ غَدا إن شاءَ اللّه ُ . قالَ : فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ خَرَجَ يَمشي ، فَنَزَلَها بُكرَةً ، فَأَقامَ بِها حَتَّى انتَصَفَ النَّهارُ يَومُهُ ذلِكَ ، فَلَم يُوافِهِ مِنهُم رَجُلٌ واحِدٌ ، فَرَجَعَ . فَلَمّا كانَ مِنَ العَشِيِّ بَعَثَ إلى أشرافِ النّاسِ ، فَدَخَلوا عَلَيهِ القَصرَ وهُوَ حَزينٌ كَئيبٌ ، فَقالَ : الحَمدُ للّه ِِ عَلى ما قَضى مِن أمري وقَدَّرَ مِن فِعلي وَابتَلاني بِكُم أيَّتُهَا الفِرقَةُ ؛ مِمَّن لا يُطيعُ اذا أمَرتُ ولا يُجيبُ إذا دَعَوتُ ، لا أبا لِغَيرِكُم ! ما تَنتَظِرونَ بِصَبرِكُم وَالجِهادِ عَلى حَقِّكُم ! المَوتُ وَالذُّلُّ لَكُم في هذِهِ الدُّنيا عَلى غَيرِ الحَقِّ ، فَوَاللّه ِ ، لَئِن جاءَ المَوتُ ـ ولَيَأتِيَنَّ ـ لَيُفَرِّقَنَّ بَيني وبَينَكُم ، وأنَا لِصُحبَتِكُم قالٍ وبِكُم غَيرُ ضَنينٍ . [٢]
ه ـ إستِشهادُ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ
ولّى الإمام عليه السلام محمّد بن أبي بكر على مصر سنة ٣٦ ه باقتراح من عبد اللّه بن جعفر ، وذلك بعد عزل قيس بن سعد عنها [٣] . من هنا لم يشهد محمّدٌ معركة صفّين . [٤] تشدّد محمّد على أشخاص كان هواهم في عثمان [٥] ، فتمرّدوا عليه بعدما جرى في صفّين وما آلَت إليه من التحكيم [٦] ، وضيّقوا عليه الخناق [٧] ، وانتهز معاوية وعمرو
[١] الحِيْرَة : مدينة جاهليّة ، كثيرة الأنهار ، وهي عن الكوفة على نحو فرسخ ، وكانت منازل آل النعمان بن المنذر (تقويم البلدان : ص٢٩٩) .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ١٠٨ .[٣] تاريخ الطبري : ج٤ ص٥٥٤ .[٤] تاريخ الطبري : ج٤ ص٥٥٧ .[٥] تاريخ الطبري : ج٥ ص٩٤ و ٩٥ .[٦] الغارات : ج١ ص٢٥٤ .[٧] تاريخ الطبري : ج٥ ص٩٥ .