منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٦
٢ / ١١
توقّف الحرب
أ ـ مَكرُ اللَّيلِ
٤٣٠.وقعة صفّين عن عمّار بن ربيعة : إنّ عَلِيّا قامَ خَطيبا ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! قَدَ بَلَغَ بِكُمُ الأَمرُ وبِعَدُوِّكُم ما قَد رَأَيتُم ، ولَم يَبقَ مِنهُم إلّا آخِرُ نفَسٍ ، وإنَّ الاُمورَ إذا أقبَلَتِ اعتُبِرَ آخِرُها بِأَوَّلِها ، وقَد صَبَرَ لَكُمُ القَومُ عَلى غَيرِ دينٍ حَتّى بَلَغنا مِنهُم ما بَلَغنا ، وأنَا غادٍ عَلَيهِم بِالغَداةِ اُحاكِمُهُم إلَى اللّه ِ عَزَّ وجَلَّ . فَبَلَغَ ذلِكَ مُعاوِيَةَ ، فَدَعا َعمرَو بنَ العاصِ ، فَقالَ : يا عَمرُو ! إنَّما هِيَ اللَّيلَةُ حَتّى يَغدُوَ عَلِيٌّ عَلَينا بِالفَيصَلِ ، فَما تَرى ؟ قالَ : إنَّ رِجالَكَ لا يَقومونَ لِرِجالِهِ ، ولَستَ مِثلَهُ ، هُوَ يُقاتِلُكَ عَلى أمرٍ ، وأنتَ تُقاتِلُهُ عَلى غَيرِهِ . أنتَ تُريدُ البَقاءَ وهُوَ يُريدُ الفَناءَ ، وأهلُ العِراقِ يُخافونَ مِنكَ إن ظَفِرتَ بِهِم ، وأهلُ الشّامِ لا يَخافونَ عَلِيّا إن ظَفِرَ بِهِم . ولكِن ألقِ إلَيهِم أمرا إن قَبِلوهُ اختَلَفوا ، وإن رَدّوهُ اختَلَفوا ؛ اُدعُهُم إلى كِتابِ اللّه ِ حَكَما فيما بَينَكَ وبَينَهُم ؛ فَإِنَّكَ بالِغٌ بِهِ حاجَتَكَ فِي القَومِ ؛ فَإِنّي لَم أزَل اُؤَخِّرُ هذَا الأَمرَ لِوَقتِ حاجَتِكَ إلَيهِ . فَعَرَفَ ذلِكَ مُعاوِيَةُ ، فَقالَ : صَدَقتَ . [١]
ب ـ رَفعُ المَصاحِفِ
٤٣١.تاريخ اليعقوبي : زَحَفَ أصحابُ عَلِيٍّ وظَهَروا عَلى أصحابِ مُعاوِيَةَ ظُهورا شَديدا ، حَتّى لَصِقوا بِهِ ، فَدَعا مُعاوِيَةُ بِفَرَسِهِ لِيَنجُوَ عَلَيهِ . فَقالَ لَهُ عَمرُو بنُ العاصِ : إلى أينَ ؟
[١] وقعة صفّين : ص٤٧٦ .