منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٢
٢ / ٦
مسير الإمام عليه السلام إلى صفّين
أ ـ اِستِشارَةُ الإِمامِ عليه السلام فِي المَسيرِ إلى صِفّينَ
٣٩٧.تاريخ الطبري عن أبي بكر الهذلي : إنَّ عَلِيّا لَمَّا استَخلَفَ عَبدَ اللّه ِ بنَ عَبّاسٍ عَلَى البَصرَةِ سارَ مِنها إلَى الكوفَةِ فَتَهَيَّأَ فيها إلى صِفّينَ ، فَاستَشارَ النّاسَ في ذلِكَ فَأَشارَ عَلَيهِ قَومٌ أن يَبعَثَ الجُنودَ ويُقيمَ وأشارَ آخَرونَ بِالمَسيرِ ، فَأَبى إلَا المُباشَرَةَ فَجَهَّزَ النّاسَ . فَبَلَغَ ذلِكَ مُعاوِيَةَ فَدَعا عَمرَو بنَ العاصِ فَاستَشارَهُ فَقالَ : أمّا إذ بَلَغَكَ أنَّهُ يَسيرُ فَسِرِ بِنَفسِكَ ولا تَغِب عَنهُ بِرَأيِكَ ومَكيدَتِكَ . قالَ : أمّا إذا يا أبا عَبدِ اللّه ِ فَجَهَّزِ النّاسَ . فَجاءَ عَمرٌو فَحَضَّضَ النّاسَ وضَعَّفَ عَلِيّا وأصحابَهُ وقالَ : إنَّ أهلَ العِراقِ قَد فَرَّقوا جَمعَهُم وأوهَنوا شَوكَتَهُم وفَلَوا حَدَّهُم ، ثُمَّ إنَّ أهلَ البَصرَةِ مُخالِفونَ لِعَلِيٍّ قَد وَتَرَهُم وقَتَلَهُم ، وقَد تَفانَت صَناديدُهُم وصَناديدُ أهلِ الكوفَةِ يَومَ الجَمَلِ ، وإنَّما سارَ في شِرذِمَةٍ قَليلَةٍ ، ومِنهُم مَن قَد قَتَلَ خَليفَتَكُم ، فَاللّه َ اللّه َ في حَقِّكُم أن تُضَيِّعوهُ وفي دَمِكُم أن تُبطِلوهُ . [١]
ب ـ خُطبَةُ الإِمامِ عليه السلام قَبلَ الشُّخوصِ
٣٩٨.الأخبار الطوال : لَمّا أجمَعَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى المَسيرِ إلى أهلِ الشّامِ ، وحَضَرَتِ الجُمُعَةُ ، صَعِدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، وصَلّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! سيروا إلى أعداءِ السُّنَنِ وَالقُرآنِ ، سيروا إلى قَتَلَةِ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ، سيروا إلَى الجُفاةِ الطَّغامِ الَّذينَ كانَ إسلامُهُم خَوفا وكَرها ، سيروا إلَى المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم لِيَكُفّوا عَنِ المُسلِمينَ بَأسَهُم . [٢]
[١] تاريخ الطبري : ج٤ ص٥٦٣ .[٢] الأخبار الطوال : ص١٦٤ .