منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣٣
ج ـ رَدُّ الشَّمسِ لَهُ في عَهدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله
٨٤٥.المعجم الكبير عن أسماء بنت عميس : كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إذا نَزَلَ عَلَيهِ الوَحيُ يَكادُ يُغشى عَلَيهِ ، فَاُنزِلَ عَلَيهِ يَوما وهُوَ في حِجرِ عَلِيٍّ ، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : صَلَّيتَ العَصرَ ياعَلِيُّ ؟ قالَ : لا يا رَسولَ اللّه ِ . فَدَعا اللّه َ فَرَدَّ عَلَيهِ الشَّمسَ حَتّى صَلَّى العَصرَ . قالَت : فَرَأَيتُ الشَّمسَ طَلَعَت بَعدَما غابَت حينَ رُدَّت حَتّى صَلَّى العَصرَ . [١]
د ـ رَدُّ الشَّمسِ أيّامَ إمارَةِ الإِمامِ عليه السلام
٨٤٦.الإرشاد : وكانَ رُجوعُها ]أيِ الشَّمسِ[ عَلَيهِ بَعدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : إنَّهُ لَمّا أرادَ أن يَعبُرَ الفُراتَ بِبابِلَ ، اشتَغَلَ كَثيرٌ مِن أصحابِهِ بِتَعبيرِ دَوابِّهِم ورِحالِهِم ، وصَلَّى عليه السلام بِنَفسِهِ في طائِفَةٍ مَعَهُ العَصرَ ، فَلَم يَفرَغِ النّاسُ مِن عُبورِهِم حَتّى غَرَبَتِ الشَّمسُ ، فَفاتَتِ الصَّلاةُ كَثيرا مِنهُم ، وفاتَ الجُمهورُ فَضلَ الاِجتِماعِ مَعَهُ ، فَتَكَلَّموا في ذلِكَ ، فَلَمّا سَمِعَ كَلامَهُم فيهِ سَأَلَ اللّه َ تَعالى رَدَّ الشَّمسِ عَلَيهِ لِيَجتَمِعَ كافَّةُ أصحابِهِ عَلى صَلاةِ العَصرِ في وَقتِها ، فَأَجابَهُ اللّه ُ تَعالى في رَدِّها عَلَيهِ ، فَكانَت فِي الاُفُقِ عَلَى الحالِ الَّتي تَكونُ عَلَيها وَقتَ العَصرِ ، فَلَمّا سَلَّمَ بِالقَومِ غابَت ، فَسُمِعَ لَها وَجيبٌ [٢] شَديدٌ هالَ النّاسَ ذلِكَ ، وأكثَروا مِنَ التَّسبيحِ وَالتَّهليلِ وَالاِستِغفارِ وَالحَمدُ للّه ِِ عَلى نِعمَتِهِ الَّتي ظَهَرَت فيهِم ، وسارَ خَبَرُ ذلِكَ فِي الآفاقِ وَانتَشَرَ ذِكرُهُ فِي النّاسِ . [٣]
[١] المعجم الكبير : ج ٢٤ ص ١٥٢ ح ٣٩١ .[٢] أي صوت شديد (راجع : المحيط في اللغة : ج٧ ص٢٠٣) .[٣] الإرشاد : ج١ ص٣٤٦ .