منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢٣
« مَن أرادَ أن يَنظُرَ إلى رَجُلٍ نُوِّرَ قَلبُهُ فَليَنظُر إلى سَلمانَ » . [١] وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول عن سعة علمه واطّلاعه : «عَلِمَ العِلمَ الأَوَّلَ وَالعِلمَ الآخِرَ ، وقَرَأَ الكِتابَ الأَوَّلَ وقَرَأَ الكِتابَ الآخِرَ ، وكانَ بَحرا لا يَنزِفُ » . [٢] وقد رعى سلمان حرمة الحقّ بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، ولم يحد عن مسير الحقّ [٣] ، وكان أحد القلائل الذين قاموا في المسجد النّبويّ ودافعوا عن «خلافة الحقّ» و « حقّ الخلافة » [٤] . وكان من عشّاق عليّ وآل البيت عليهم السلام ، ومن الأقلّين الذين شهدوا الصلاة على السيّدة الطاهرة فاطمة الزهراء عليهاالسلام وحضروا دفنها في جوف الليل الحزين . [٥] ولّاه عمر على المدائن [٦] ، فكانت حكومته فيها من المظاهر المشرّفة الباعثة على الفخر والاعتزاز ، فهي حكومة تعلوها الرؤية الإلهيّة ، ويحيطها الزهد والورع ، وهدفها الحقّ والعدل . كان سلمان من المعمّرين ، عاش قرابة مئتين وخمسين سنة [٧] ، وتوفّي بالمدائن [٨] أيّام حكومة عمر [٩] أو عثمان . [١٠]
[١] تاريخ دمشق : ج٢١ ص٤٠٨ .[٢] الطبقات الكبرى : ج٤ ص٨٦ .[٣] الخصال : ص٦٠٧ ح٩ .[٤] الخصال : ص٤٦٣ ح٤ .[٥] الخصال : ص٣٦١ ح٥٠ .[٦] مروج الذهب : ج٢ ص٣١٤ .[٧] سير أعلام النّبلاء : ج١ ص٥٥٥ الرقم ٩١ .[٨] الطبقات لخليفة بن خيّاط : ص٣٣ الرقم٢٢ .[٩] المعارف لابن قتيبة : ص٢٧١ .[١٠] الطبقات الكبرى : ج٤ ص٩٣ .