منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣٧
ولمّا كان عليّ عليه السلام لا يعرف إلّا الحقّ ، وليس له هدف إلّا أن يعلو الحقّ ، تحتّم عليه أن ينطق وأن يتحدّث ولو كلّفه ذلك جهداً ومرارة . وهذا ما فعله تماماً إمامُنا سلام اللّه عليه .
أ ـ المَكانَةُ عِندَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله
٦٢٤.الإرشاد ـ في ذِكرِ أحوالِ الإِمامِ عَلِيٍّ عليه السلام بَ: أنزَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عِندَ وُرودِهِ المَدينَةَ دارَهُ ، وأحَلَّهُ قَرارَهُ ، وخَلَطَهُ بِحُرَمِهِ وأولادِهِ ، ولَم يُمَيِّزهُ مِن خاصَّةِ نَفسِهِ ، ولَا احتَشَمَهُ في باطِنِ أمرِهِ وسِرِّهِ . [١]
٦٢٥.الإمام عليّ عليه السلام : كُنتُ في أيّامِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كَجُزءٍ مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، يَنظُرُ إلَيَّ النّاسُ كَما يُنظَرُ إلَى الكَواكِبِ في اُفُقِ السَّماءِ ، ثُمَّ غَضَّ [٢] الدَّهرُ مِنّي ، فَقُرِنَ بي فُلانٌ وفُلانٌ ، ثُمَّ قُرِنتُ بِخَمسَةٍ أمثَلُهُم عُثمانُ ، فَقُلتُ : وا ذَفَراه ! ثُمَّ لَم يَرضَ الدَّهرُ لي بِذلِكَ حَتّى أرذَلَني ، فَجَعَلَني نَظيرا لِابنِ هِندٍ وَابنِ النّابِغَةِ ، لَقَدِ استَنَّتِ الفِصالُ حَتَّى القَرعى [٣] . [٤]
٦٢٦.عنه عليه السلام : أنا مِن رَسولِ اللّه ِ كَالضَّوءِ مِنَ الضَّوءِ [٥] ، وَالذِّراعِ مِنَ العَضُدِ . [٦]
٦٢٧.عنه عليه السلام : أنَا صِنوُهُ ، ووَصِيُّهُ ، ووَلِيُّهُ ، وصاحِبُ نَجواهُ وسِرِّهِ . [٧]
[١] الإرشاد : ج١ ص٥٤ .[٢] غضَّ : وضع ونقص (لسان العرب : ج٧ ص١٩٧) .[٣] مَثل يضرب للذي يتكلّم مع من لا ينبغي أن يتكلّم بين يديه لجلالة قدره (مجمع الأمثال : ج١ ص٣٣٣) .[٤] شرح نهج البلاغة : ج٢٠ ص٣٢٦ ح٧٣٣ .[٥] الضوء هو النور ، وعليه يكون معنى الحديث قريبا من معنى الحديث النبوي المشهور : «أنا وعليّ من نور واحد» . لكن ورد الحديث في بعض النسخ هكذا : «كالصِّنو من الصِّنو» والصِّنْو : أن تطلع نخلتان من عِرق واحد (النهاية : ج ٣ ص ٥٧) ، وعليه فيكون المعنى مقاربا لما ورد فيالنبوي المشهور : «أنا وعليّ من شجرة واحدة».[٦] نهج البلاغة : الكتاب ٤٥ .[٧] الأمالي للمفيد : ص ٦ ح ٣ .