منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥
و ـ الاِتِّصالُ المُباشِرُ بِالنّاسِ
٢٤٩.الإمام عليّ عليه السلام ـ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ ـ: اِجعَل لِذَوِي الحاجاتِ مِنكَ قِسما تُفَرِّغُ لَهُم فيهِ شَخصَكَ ، وتَجلِسُ لَهُم مَجلِسا عامّا ، فَتَتَواضَعُ فيهِ للّه ِِ الَّذي خَلَقَكَ ، وتُقعِدَ عَنهُم جُندَكَ وأعوانَكَ مِن أحراسِكَ وشُرَطِكَ ، حَتّى يُكَلِّمَكَ مُتَكَلِّمُهُم غَيرَ مُتَتَعتِعٍ ؛ فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ في غَيرِ مَوطِنٍ : «لَن تُقَدَّسَ اُمّةٌ لا يُؤخَذُ لِلضَّعيفِ فيها حَقُّهُ مِنَ القَوِيِّ غَيرَ مُتَتَعتِعٍ» . . . ثُمَّ اُمورٌ مِن اُمورِكَ لابُدَّ لَكَ مِن مُباشَرَتِها ، مِنها : إجابَةُ عُمّالِكَ بِما يَعيا عَنهُ كُتّابُكَ . ومِنها : إصدارُ حاجاتِ النّاسِ يَومَ وُرودِها عَليكَ بِما تَحرَجُ بِهِ صُدورُ أعوانِكَ . . . فَلا تُطَوِّلَنَّ احتجِابَكَ عَن رَعِيَّتِكَ ؛ فَإِنَّ احتِجابَ الوُلاةِ عَنِ الرَّعِيَّةِ شُعبَةٌ مِنَ الضِّيقِ ، وقِلَّةُ عِلمٍ بِالاُمورِ ، وَالِاحتِجابُ مِنهُم يَقطَعُ عَنهُم عِلمَ مَا احتَجَبوا دونَهُ ، فَيَصغُرُ عِندَهُمُ الكَبيرُ ، ويَعظُمُ الصَّغيرُ ، ويَقبُحُ الحَسَنُ ، ويَحسُنُ القَبيحُ . [١]
ز ـ الاِجتنابُ عَنِ الغَضَبِ
٢٥٠.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن وَصِيَّتِهِ لِابنِ عَبّاسٍ عِندَ استِخلافِه: سَعِ النّاسَ بِوَجهِكَ ومَجلِسِكَ وحُكمِكَ ، وإيّاكَ وَالغَضَبَ ؛ فَإِنَّهُ طَيرَةٌ مِنَ الشَّيطانِ . [٢]
ح ـ إعانَةُ المَظلومِ
٢٥١.الإمام عليّ عليه السلام : أيُّهَا النّاسُ ! أعينوني عَلى أنفُسِكُم ، وايمُ اللّه ِ لَاُنصِفَنَّ المَظلومَ مِن ظالِمِهِ ، ولَأَقودَنَّ الظّالِمَ بِخِزامَتِهِ ، حَتّى اُورِدَهُ مَنهَلَ الحَقِّ وإن كانَ كارِها . [٣]
[١] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ .[٢] نهج البلاغة : الكتاب ٧٦ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٣٦ .