منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١
٣٣٥.الجمل عن بكر بن عيسى : فَأَعطَياهُ ذلِكَ مِن أنفُسِهِما ، ثُمَّ أذِن لَهُما فَخَرَجا . [١]
د ـ دَعوَةُ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ عائِشَةَ إلَى الخُروجِ [٢]
٣٣٦.أنساب الأشراف عن صالح بن كيسان وأبي مخنف : قالوا : قَدِمَ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ عَلى عائِشَةَ ، فَدَعَواها إلَى الخُروجِ ، فَقالَت : أ تَأمُرانّي أن اُقاتِلَ ؟ فَقالا : لا ، ولكِن تُعلِمينَ النّاسَ أنَّ عُثمانَ قُتِلَ مَظلوما ، وتَدعيهِم إلى أن يَجعَلُوا الأمرَ شورى بَينَ المُسلِمينَ ؛ فَيَكونوا عَلَى الحالَةِ الَّتي تَرَكَهُم عَلَيها عُمَرُ بنُ الخَطّابِ ، وتُصلِحينَ بَينَهُم . [٣]
ه ـ تَخطيطُ النّاكِثينَ لِلحَربِ
إنّ شورى الناكثين جديرة بالتأمّل ، فقد اجتمعوا في مكّة من أجل التخطيط لمواجهة أمير المؤمنين عليه السلام . وجلس طلحة ، والزبير ، وعائشة ، ومروان بن الحكم ، ويعلى بن منية ، وعبد اللّه بن عامر ، وعبد اللّه بن الزبير ، ونظائرهم ليعيّنوا موضع القتال ، ويرسموا خطّة الحرب ، وأساليب المواجهة . وكان لكلّ واحدٍ من هؤلاء مواصفاته الخاصّة ؛ فطلحة والزبير كانا لاهثَين وراء السلطة ، وفي أنفسهما هوى الرئاسة والخلافة ، ومروان رجل ماكر ، مريب ، بعيد عن الدين ، وعبد اللّه بن عامر شخص موتور فَقَدَ سلطته بعد أن ملأ جيوبه بدنانير بيت المال ودراهمه ، وهكذا كان يعلى بن منية ؛ فامتزج حبّ السلطة ، ونزعة الترف ،
[١] الجمل : ص ٤٣٧ ، الكافئة : ص ١٥ ح ١٤ .[٢] هذا الكلام لا يعني أنّ عائشة كانت بريئة تماما وأنّ طلحة والزبير هما اللذان حرّضاها على اتّخاذ ذلك الموقف . إنّ موقف عائشة أثناء العودة من مكّة وسماع خبر مقتل عثمان وخلافة الإمام عليه السلام ينمّ عن أنّها كانت تبحث عن ذريعة للإعلان عن معارضتها للإمام عليّ عليه السلام ، وأنّها كانت متأهّبة للإعلان عن تأييدها لأيّة حركة معارضة .[٣] أنساب الأشراف : ج٣ ص٢٣ .