منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥
١٣٩.صحيح البخاري عن ابن عبّاس عن عمر ـ مِن خُطبَتِهِ فِي أواخِرِ عُمُرِهِ ـ سَعدَ بن عِبادَةَ ! فَقُلتُ : قَتَلَ اللّه ُ سَعدَ بنَ عِبادَةَ . قالَ عُمَرُ : وإِنّا وَاللّه ِ ما وَجَدنا فيما حَضَرنا مِن أمرٍ أقوى مِن مُبايَعَةِ أبي بَكرٍ خَشَينا إن فارَقنا القَومَ ولَم تَكُن بَيعَةٌ أن يُبايِعوا رَجُلاً مِنهُم بَعدَنا ، فَإِمّا بايَعناهُم عَلَى ما لا نَرضى ، وإِمّا نُخالِفَهُم فَيَكونُ فَسادٌ . فَمَن بايَعَ رَجُلاً عَلى غَيرِ مَشوَرَةٍ مِنَ المُسلِمينَ فَلا يُتابَعُ هو ولَا الَّذي بايَعَهُ تَغِرَّةَ أن يُقتَلا . [١]
ج ـ مَن تَخَلَّفَ عَن بَيعةِ أبَي بَكرٍ
١٤٠.تاريخ اليعقوبي : تَخَلَّفَ عَن بَيعَةِ أبي بَكرٍ قَومٌ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ، ومالوا مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، مِنهُمُ : العَبّاسُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ ، وَالفَضلُ بنُ العَبّاسِ ، وَالزُّبَيرُ بنُ العَوّامِ بنِ العاصِ ، وخالِدُ بنُ سَعيدٍ ، وَالمِقدادُ بنُ عَمرٍو ، وسَلمانُ الفارِسِيُّ ، وأبو ذَرٍّ الغِفارِيُّ ، وعَمّارُ بنُ ياسِرٍ ، وَالبَراءُ بنُ عازِبٍ ، واُبَيُّ بنُ كَعبٍ . فَأَرسَلَ أبو بَكرٍ إلى عُمَرَ بنِ الخَطّابِ ، وأبي عُبَيدَةَ بنِ الجَرّاحِ ، وَالمُغيرَةَ بنِ شُعبَةَ ، فَقالَ : مَا الرَّأيُ ؟ قالوا : الرَّأيُ أن تَلقَى العَبّاسَ بنَ عَبدِ المُطَّلِبِ ، فَتَجعَلَ لَهُ في هذَا الأَمرِ نَصيبا يَكونُ لَهُ ولِعَقِبِهِ مِن بَعدِهِ ، فَتَقطَعونَ بِهِ ناحِيَةَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ حُجَّةً لَكُم عَلى عَلِيٍّ إذا مالَ مَعَكُم . [٢]
د ـ كلامُ الإِمامِ عليه السلام لَمّا وَصَلَ إلَيهِ خَبَرُ السَّقيفَةِ
١٤١.الإرشاد : لَمّا تَمَّ ، لِأَبي بَكرٍ ما تَمَّ ، وبايَعَهُ مَن بايَعَ ، جاءَ رَجُلٌ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام وهُوَ يُسَوّي قَبرَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِمِسحاةٍ في يَدِهِ فَقالَ لَهُ: إنَّ القَومَ قَد بايَعوا أبا بَكرٍ، ووَقَعَتِ الخَذلَةُ فِي الأَنصارِ لِاختِلافِهِم ، وبَدَرَ الطُّلَقاءُ بِالعَقدِ لِلرَّجُلِ خَوفا مِن إدراكِكُمُ الأَمرَ .
[١] صحيح البخاري : ج٦ ص٢٥٠٥ ح٦٤٤٢ .[٢] تاريخ اليعقوبي: ج٢ ص١٢٤ .