منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢٠
وكان كاتبا [١] ومستشارا [٢] لابن عبّاس في البصرة أيّام خلافة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام . ولمّا توجّه ابن عبّاس إلى صفّين جعله على خراج البصرة وديوانها وبيت مالها . [٣] وعندما امتنع أهل فارس وكرمان من دفع الضرائب ، وطردوا واليهم سهل بن حُنيف ، استشار الإمام عليه السلام أصحابه لإرسال رجل مدبّر وسياسي إليهم ، فاقترح ابن عبّاس زيادا [٤] ، وأكّد جاريةُ بن قدامة هذا الاقتراح . [٥] فتوجّه زياد إلى فارس وكرمان [٦] . وتمكّن بدهائه السياسي من إخماد نار الفتنة . وفي تلك الفترة نفسها ارتكب أعمالاً ذميمة فاعترض عليه الإمام عليه السلام . [٧] لم يشترك زياد فيحروب الإمام عليه السلام ، وكان مع الإمام وابنه الحسن المجتبى عليهماالسلامحتى استشهاد الإمام عليه السلام ، بل حتى الأيّام الاُولى من حكومة معاوية . [٨] ثمّ زلّ بمكيدة معاوية ، ووقع فيما كان الإمام قد حذّره منه [٩] ، وأصبح أداةً طيّعة لمعاوية تماما ، من خلال مؤامرة الاستلحاق . وسمّاه معاوية أخاه [١٠] . وشهد جماعة على أ نّه ابن زنا [١١] . وهكذا أصبح زياد بن أبي سفيان ! !
[١] تاريخ دمشق : ج١٩ ص١٦٩ و ١٧٠ .[٢] تاريخ دمشق : ج١٩ ص١٧١ .[٣] تاريخ دمشق : ج١٩ ص١٧٠ .[٤] تاريخ الطبري : ج٥ ص١٣٧ .[٥] تاريخ الطبري : ج٥ ص١٣٧ .[٦] تاريخ الطبري : ج٥ ص١٣٧ .[٧] نهج البلاغة : الكتاب ٢٠ و ٢١ .[٨] العقد الفريد : ج٤ ص٥ .[٩] نهج البلاغة : الكتاب ٤٤ .[١٠] تاريخ اليعقوبي : ج٢ ص٢١٨ .[١١] تاريخ اليعقوبي : ج٢ ص٢١٩ .