منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢١
بن العاص الفرصة فهبّوا إلى مؤازرة المتمرّدين [١] . فكادت الاُمور تفلت في مصر ، ويخرج هذا الإقليم من سيادة الدولة الإسلاميّة ، لذا عيّن الإمام عليه السلام مالكا مكانه ليُخمد الفتنة المستعرة فيها [٢] ، لكنّ هذا النصير الفذّ الفريد استشهد في الطريق بأسلوبٍ غادر خبيث انتهجه معاوية ، فأعاد الإمام عليه السلام محمّدا إليها . [٣] بعث معاوية عمرو بن العاص مع لُمّةٍ لإعانة المتمرّدين [٤] . وكان لابن العاص نفوذ فيها إذ كان قد فتحها في زمان خلافة عمر [٥] . فحدثت اشتباكات استُشهد فيها كنانة الذي كان قد بعثه محمّد على رأس ألفين لمواجهة ابن العاص [٦] ، فجرّ ذلك إلى أن ترك أصحاب محمّد أميرهم وحيدا ، فوقع في قبضة العدوّ . [٧] ومن جانب آخر لم تُجْدِ استغاثة الإمام عليه السلام واستنصاره أهل الكوفة لمؤازرة محمّد [٨] . وآل الأمر إلى أن يضع معاوية بن خديج محمّدا في جلد حمار ميّت ويحرقه ، وهو ظمآن [٩] ، وجاء في بعض الأخبار أنّه اُحرق حيّا . [١٠] أحزن استشهاد محمّد بن أبي بكر الإمام عليه السلام كثيرا [١١] ، وتوجّع على ما جرى على عزيزه الراحل ، وجزع عليه أشدّ الجزع ، وحين سُئل عليه السلام عن علّة جزعه الشديد ،
[١] الغارات : ج١ ص٢٧٦ .[٢] الأمالي للمفيد : ص٧٩ ح٤ .[٣] نهج البلاغة : الكتاب ٣٤ .[٤] أنساب الأشراف : ج٣ ص١٧٠ .[٥] تاريخ الطبري : ج٤ ص١٠٤ ـ ١١١ .[٦] تاريخ الطبري : ج٥ ص١٠٣ .[٧] أنساب الأشراف : ج٣ ص١٧٠ .[٨] تاريخ الطبري : ج٥ ص١٠٧ .[٩] أنساب الأشراف : ج٣ ص١٧١ و ١٧٢ .[١٠] الاستيعاب : ج٣ ص٤٢٣ الرقم٢٣٤٨ .[١١] نهج البلاغة : الحكمة ٣٢٥ .