منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٧
٤٧٣.الأخبار الموفّقيّات عن عليّ بن صالح : كَما تُبنا فَنَحنُ مَعَكَ ومِنكَ ، وإن أبَيتَ فَنَحنُ مُنابِذوكَ عَلى سَواءٍ إنَّ اللّه َ لا يُحِبُّ الخائِنينَ . فَقالَ عَلِيٌّ : أصابَكُم حاصِبٌ [١] ولا بَقِيَ مِنكُم وابِرٌ [٢] ، أبَعدَ إيماني بِاللّه ِ ، وجِهادي في سَبيلِ اللّه ِ ، وهِجرَتي مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله اقِرُّ بِالكُفرِ ؟ ! لَقَد ضَلَلتُ إذا وما أنَا مِن المُهتَدينَ ، ولكِن مُنيتُ بِمَعشَرٍ أخِفّاءِ الهامِ ، سُفَهاءِ الأَحلامِ ، وَاللّه ُ المُستَعانُ . [٣]
ج ـ رَفعُ رايَةِ الأَمانِ
٤٧٤.تاريخ الطبري عن أبي سلمة الزهري : رَفَعَ عَلِيٌّ رايَةَ أمانٍ مَعَ أبي أيّوبَ ، فَناداهُم أبو أيّوبَ :مَن جاءَ هذِهِ الرّايَةَ مِنكُم مِمَّن لَم يَقتُل ولَم يَستَعرِض فَهُوَ آمِنٌ ، ومَنِ انصَرَفَ مِنكُم إلَى الكوفَةِ أو إلَى المَدائِنِ وخَرَجَ مِن هذِهِ الجَماعَةِ فَهُوَ آمِنٌ ، إنَّهُ لا حاجَةَ لَنا بَعدَ أن نُصيبَ قَتَلَةَ إخوانِنا مِنكُم في سَفكِ دِمائِكُم . فَقالَ فَروَةُ بنُ نَوفَلٍ الأَشجَعِيُّ : وَاللّه ِ ، ما أدري عَلى أيِّ شَيءٍ نُقاتِلُ عَلِيّا ؟ ! لا أرى إلّا أن أنصَرِفَ حَتّى تَنفُذَ لي بَصيرَتي في قِتالِهِ أو اتِّباعِهِ ، وَانصَرَفَ في خَمسِمِئَةِ فارِسٍ حَتّى نَزَلَ البَندَنيجَيْنَ وَالدَّسْكَرَةَ ، وخَرَجَت طائِفَةٌ اُخرى مُتَفَرِّقينَ فَنَزَلَتِ الكوفَةَ ، وخَرَجَ إلى عَلِيٍّ مِنهُم نَحوٌ مِن مِئَةٍ ، وكانوا أربَعَةَ آلافٍ ، فَكانَ الَّذينَ بَقوا مَعَ عَبدِ اللّه ِ بنِ وَهبٍ مِنهُم ألفَينِ وثَمانِمِئَةٍ . [٤]
[١] حاصِب : أي عذاب من اللّه ، وأصلُه رُمِيتُم بالحصْباء من السماء (النهاية : ج١ ص٣٩٤) .[٢] يقال : ما بالدار وابر ؛ أي ما بها أحد (لسان العرب : ج٥ ص٢٧٣) .[٣] الأخبار الموفّقيّات : ص٣٢٥ ح١٨١ .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٨٦ .