منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣
٣٨٣.تاريخ الطبري عن محمّد وطلحة : فَحَيَّهَلاً بِكَ ، وإن كانَ بَعَثَكَ غَيرُهُ فَارجِع ! قالَ : أوَما سَمِعتُم بِالَّذي كانَ ؟ قالوا : بَلى ؛ فَرَجَعَ إلى عَلِيٍّ . [١]
و ـ إشخاصُ جَريرِ بنِ عَبدِ اللّه ِ إلى مُعاوِيَةَ
٣٨٤.تاريخ الطبري : وَجَّهَ عَلِيٌّ عِندَ مُنصَرَفِهِ مِنَ البَصرَةِ إلَى الكوفَةِ وفَراغِهِ مِنَ الجَمَلِ جَريرَ بنَ عَبدِ اللّه ِ البَجَلِيَّ إلى مُعاوِيَةَ يَدعوهُ إلى بَيعَتِهِ ، وكانَ جَريرٌ حينَ خَرَجَ عَلِيٌّ إلَى البَصرَةِ لِقِتالِ مَن قاتَلَهُ بِها بِهَمَذانَ عامِلاً عَلَيها كانَ عُثمانُ استَعمَلَهُ عَلَيها ، وكانَ الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ عَلى آذَربَيجانَ عامِلاً عَلَيها كانَ عُثمانُ استَعمَلَهُ عَلَيها ، فَلَمّا قَدِمَ عَلِيٌّ الكوفَةَ مُنصَرِفا إلَيها من البَصرَةِ كَتَبَ إلَيهِما يَأمُرهُما بِأَخذِ البَيعَةِ لَهُ عَلى مَن قِبَلِهِما مِنَ النّاسِ وَالاِنصِرافِ إلَيهِ . فَفَعَلا ذلِكَ ، وَانصَرَفا إلَيهِ . فَلَمّا أرادَ عَلِيٌّ تَوجيهَ الرَّسولِ إلى مُعاوِيَةَ ، قالَ جَريرُ بنُ عَبدِ اللّه ِ : . . . ابعَثني إلَيهِ فَإِنَّهُ لي وِدٌّ حَتّى آتِيَهُ فَأَدعوَهُ إلَى الدُّخولِ في طاعَتِكَ ، فَقالَ الأَشتَرُ لِعَلِيٍّ : لا تَبعَثهُ ، فَوَاللّه ِ إنّي لَأَظُنُّ هَواهُ مَعَهُ . فَقالَ عَلِيٌّ : دَعهُ حَتّى نَنظُرَ مَا الَّذي يَرجِعُ بِهِ إلَينا . فَبَعَثَهُ إلَيهِ وكَتَبَ مَعَهُ كِتابا يُعلِمُهُ فيهِ بِاجتِماعِ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ عَلى بَيعَتِهِ ، ونَكثِ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ وما كانَ مِن حَربِهِ إيّاهُما ، ويَدعوهُ إلى الدُّخولِ فيما دَخَلَ فيهِ المُهاجِرونَ وَالأَنصارُ مِن طاعَتِهِ ، فَشَخَصَ إلَيهِ جَريرٌ ، فَلَمّا قَدِمَ عَلَيهِ ماطَلَهُ وَاستَنظَرَهُ ، ودَعا عَمرا فَاستَشارَهُ فيما كَتَبَ بِهِ إلَيهِ ، فَأَشارَ عَلَيهِ أن يُرسِلَ إلى وُجوهِ الشّامِ ، ويُلزِمَ عَلِيّا دَمَ عُثمانَ ، ويُقاتِلَهُ بِهِم ، فَفَعَلَ ذلِكَ مُعاوِيَةُ . [٢]
[١] تبوك ، منطقة في وسط الطريق الرابط بين المدينة ودمشق ، شمال غربيّ المدينة ، وجنوب دمشق .[٢] تاريخ الطبري : ج٤ ص٤٤٢ .[٣] تاريخ الطبري : ج٤ ص٥٦١ .