منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣
عبد المطّلب [١] . وكان عبد المطّلب الوجه المتألِّق في قريش ، وله منزلته السامقة في أوساطها . ثمّ جاء بعده ولده أبو طالب فورث تلك المكانة الاجتماعيّة العليّة . [٢] وكانت اُسرة أبي طالب أوّل الاُسر التي اجتمع فيها زوجان هاشميّان . [٣] تولّى أبو طالب رعاية النبيّ صلى الله عليه و آله الذي فقد أبو يه في طفولته ، ثمّ فقد جدّه [٤] . ولمّا بُعث أمين قريش صلى الله عليه و آله لم يدّخر أبو طالب وسعا في دعمه ومؤازرته على ما هو بسبيله في مسيرته الجهادية الشاقّة . وآمن به أرسخ الإيمان [٥] ، وأصحر بذلك في شِعره [٦] . وكانت منزلته الاجتماعيّة السامية بين قريش وأهل مكّة ، ودعمه السخيّ لرسول اللّه صلى الله عليه و آله ، حائلَين أصليّين دون وصول الأذى إليه صلى الله عليه و آله من قريش . [٧] رافقه في حصار الشِّعب ، وتحمّل مصائب المقاطعة الاقتصاديّة على كبر سنّه ، ولم يتنازل عن معاضدته ومواساته . [٨] وكان له حقّ عظيم على الإسلام والمسلمين في غربة الدين يومئذٍ . وبعد خروجه من الشعب فارق الحياة حميدا . ففقد النبيّ صلى الله عليه و آله بوفاته ووفاة خديجة عليهماالسلامعضدَين وفيّين مضحّيين . واشتدّ أذى قريش وتعذيبها للمؤمنين عقب ذلك . [٩]
[١] تاريخ اليعقوبي : ج٢ ص١١ .[٢] راجع : تاريخ اليعقوبي : ج٢ ص١٣ .[٣] الكافي : ج١ ص٤٥٢ .[٤] الطبقات الكبرى : ج١ ص١١٩ .[٥] الكافي : ج١ ص٤٤٨ ح٢٨ ـ ٣٣ .[٦] الكافي : ج١ ص٤٤٨ ح٢٩ .[٧] السيرة النبويّة لابن هشام : ج٢ ص٥٧ .[٨] الطبقات الكبرى : ج١ ص٢٠٩ .[٩] الطبقات الكبرى : ج١ ص٢١١ .