منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٢
٤٨٣.تاريخ الطبري عن عبد الملك بن أبي حرّة : وأمَّا المَتاعُ وَالعَبيدُ وَالإِماءُ فَإِنَّهُ حينَ قَدِمَ رَدَّهُ عَلى أهلِهِ . [١]
ي ـ خُطبَةُ الإِمامِ عليه السلام لَمّا فَرَغَ مِن قِتالِ الخَوارِجِ
٤٨٤.كنز العمّال عن عبد الملك بن قريب : سَمِعتُ العَلاءَ بنَ زِيادٍ الأَعرابِيَّ يَقولُ : سَمِعتُ أبي يَقولُ : صَعِدَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ مِنبَرَ الكوفَةَ بَعدَ الفِتنَةِ وفَراغِهِ مِنَ النَّهرَوانِ فَحَمِدَ اللّه َ وخَنَقَتهُ العِبرَةُ ، فَبَكى حَتَّى اخضَلَّت لِحيَتُهُ بِدُموعِهِ وجَرَت ، ثُمَّ نَفَضَ لِحيَتَهُ فَوَقَعَ رَشاشُها عَلى ناسٍ مِن اُناسٍ ، فَكُنّا نَقولُ : إنَّ مَن أصابَهُ مِن دُموعِهِ فَقَد حَرَمَهُ اللّه ُ عَلى النّارِ ، ثُمَّ قالَ : يا أيُّهَا النّاسُ ! لا تَكونوا مِمَّن يَرجُو الآخِرَةَ بِغَيرِ عَمَلٍ ، ويُؤَخِّرُ التَّوبَةَ بِطولِ الأَمَلِ ، يَقولُ فِي الدُّنيا قَولَ الزّاهِدينَ ، ويَعمَلُ فيها عَمَلَ الرّاغِبينَ ، إن اُعطِيَ مِنها لَم يَشبَع ، وإن مُنِعَ مِنها لَم يَقنَع ، يَعجِزُ عَن شُكرِ ما اُوتِيَ ، ويَبتَغِي الزِّيادَةَ فيما بَقِيَ ، ويَأمُرُ ولا يَأتي ، ويَنهى ولا يَنتَهي ، يُحِبُّ الصّالِحينَ ولا يَعمَلُ بِأَعمالِهِم ، ويُبغِضُ الظّالِمينَ وهُوَ مِنهُم ، تَغلِبُهُ نَفسُهُ عَلى ما يَظُنُّ ، ولا يَغلِبُها عَلى ما يَستَيقِنُ ، إنِ استَغنى فُتِنَ ، وإن مَرِضَ حَزِنَ ، وإنِ افتَقَرَ قَنِطَ ووَهَنَ ، فَهُوَ بَينَ الذَّنبِ وَالنِّعمَةِ يَرتَعُ ، يُعافى فَلا يَشكُرُ ، ويُبتَلى فَلا يصَبِرُ ، كَأَنَّ المُحَذَّرَ مِنَ المَوتِ سِواهُ ، وكَأَنَّ مَن وُعِدَ وزُجِرَ غَيرُهُ . يا أغراضَ المَنايا ! يا رَهائِنَ المَوتِ ! يا وِعاءَ الأَسقامِ ! يا نُهبَةَ الأَيّامِ ! ويا ثِقلَ الدَّهرِ ! ويا فاكِهَةَ الزَّمانِ ! ويا نورَ الحَدَثانِ ! ويا خُرسُ عِندَ الحُجَجِ ! ويا مَن غَمَرَتهُ الفِتَنُ وحيلَ بَينَهُ وبَينَ مَعرِفَةِ العِبَرِ . بِحَقٍّ ! أقولُ : ما نَجا مَن نَجا إلّا بِمَعرِفَةِ نَفسِهِ ، وما هَلَكَ مَن هَلَكَ إلّا مِن تَحتِ يَدِهِ ، قالَ اللّه ُ تَعالى : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
[١] تاريخ الطبري : ج٥ ص٨٨ .