منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥
الإسلاميّة مسؤولة عن تأمين متطلّبات الحدّ الأدنى ، وتوفير المستلزمات الضروريّة لجميع الَّذين يعيشون في نطاق جغرافيّة الأمصار الإسلاميّة . فكما أنّ الَّذي يعيش في الكوفة ينبغي أن يحظى بالرفاه النسبي ، وأن لا يواجه مشكلة على صعيد المستلزمات الأوّليّة مثل الطعام والشراب والمسكن ، فكذلك الحال في سائر الأمصار ؛ إذ كان الإمام أمير المؤمنين عليه السلام يركّز على حماية الطبقة الضعيفة من المجتمع ، ويولي عناية خاصة بالأيتام واُسر الشهداء ، بحيث كان يهتمّ بذلك شخصيّاً كلّما واتته الفرصة .
١٠ . حرمة بذل المال العامّ
كان الإمام يعدّ المال العام أمانة لدى العاملين في اُطُر الدولة ، وكان لا يسمح لهؤلاء في بذل هذا المال وتوزيعه هدايا وهبات ، ويقول : «جودُ الوُلاةِ بِفَيءِ المُسلِمينَ جَورٌ وخَترٌ [١] » .
١١ . تحريم الامتيازات للأولاد والمقرّبين
لم يكن الإمام يعترف بأي امتياز خاص لأحدٍ في توزيع المال العامّ ، ولم يُستثنَ من هذا القانون أحدٌ لا من الشخصيّات السياسيّة والاجتماعيّة البارزة ، ولا من أولاده المقرّبين إليه ، بل كان الإمام يُبدي حذراً أكبر في هذا الجانب إزاء المقرّبين إليه ؛ لكي يكون ذلك عظة للآخرين .
١٢ . التقشّف في المال العامّ والاحتياط في صرفه
كان نهج الإمام في صرف المال العام يشدّ إليه الأنظار ويوحي بالدروس والعبر . فلكي يدفع ولاته والعاملين معه إلى أقصى نهايات التقشّف وصيانة الأموال العامة ،
[١] الخَتْر : الغدر (النهاية : ج٢ ص٩) .