منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦
وعندما عزم الزبير على اعتزال القتال حاول أن يُثنيه عمّا هو بسبيله مستخدما ضروب الحيل الأخلاقيّة والعاطفيّة . [١] ولمّا لم يبق أحد حول جمل عائشة ، أخذ بزمامه ، وجُرح جرحا بليغا في اصطراعه مع مالك الأشتر . وكان يرغب في قتل مالك حتى لو كلّفه ذلك نفسَه ، لذا كان يقول وهما مصطرعان : ٠ اُقتُلوني ومالِكا وَاقتُلوا مالِكا مَعي ! [٢] ٠ عفا عنه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بعد الحرب ، بطلبٍ من عائشة [٣] . وكان مغرورا منبوذا حتى إنّ معاوية لم يحترمه ولم يُبالِ به . [٤] ولم يبايع يزيدَ بعد هلاك معاوية . وتوطّن مكّة حفظا لنفسه [٥] ثمّ تسلّط عليها فهاجمها جيش يزيد لدحره ، واحترقت الكعبة ، ودُمّرت في ذلك الهجوم . [٦] لكنّ عبد اللّه نجا عندما بلغ مكّة خبرُ هلاك يزيد . [٧] ثمّ ادّعى الخلافة سنة ٦٤ ه [٨] ، واستولى على الحجاز واليمن والعراق وخراسان . [٩] وطلب البيعة من عبد اللّه بن عبّاس ، ومحمّد ابن الحنفيّة ، فلم يستجيبا له ، فعزم على إحراقهما ، بَيْدَ أنّهما نجَوَا بعد حملة المختار . [١٠]
[١] تاريخ الطبري : ج٤ ص٥٠٩ .[٢] مروج الذهب : ج٢ ص٣٧٦ .[٣] مروج الذهب : ج٢ ص٣٧٨ .[٤] تاريخ الطبري : ج٥ ص٣٢٣ .[٥] تاريخ الطبري : ج٥ ص٣٤٠ .[٦] تاريخ الطبري : ج٥ ص٤٩٨ .[٧] تاريخ الطبري : ج٥ ص٤٩٨ و ص٥٠١ .[٨] تاريخ الطبري : ج٥ ص٤٩٧ و ص٥٠١ .[٩] اُسد الغابة : ج٣ ص٢٤٤ الرقم٢٩٤٩ .[١٠] تاريخ دمشق : ج٢٨ ص٢٠٤ .