منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩١٥
عذراء [١] » [٢] سنة ٥١ ه ، مع ثلّة من رفاقه . [٣] وكان حجر وجيهاً عند النّاس ، وذا شخصيّة محبوبة نافذة ، ومنزلة حسنة ، فكَبُر عليهم استشهاده [٤] ، واحتجّوا على معاوية ، وقرّعوه على فعله القبيح هذا . وكان الإمام الحسين عليه السلام [٥] ممّن تألّم كثيراً لاستشهاده ، واعترض على معاوية في رسالة بليغة له أثنى فيها ثناءً بالغاً على حجر ، وذكر استفظاعه للظلم ، وذكّر معاوية بنكثه للعهد ، وإراقته دم حجر الطاهر ظلماً وعدواناً . واعترضت عائشة [٦] أيضاً على معاوية من خلال ذكرها حديثاً حول شهداء «مرج عذراء» . [٧] وكان معاوية ـ على ما اتّصف به من فساد الضمير ـ يرى قتل حجر من أخطائه ، ويعبّر عن ندمه على ذلك [٨] ، وقال عند دنوّ أجله : لو كان ناصحٌ لَمَنعنا من قتله [٩] ! وقتل مصعب بن الزبير ولدَي حجر : عبيد اللّه ، وعبد الرحمن صبراً . [١٠] وكان الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قد أخبر باستشهاده من قبل ، وشبّه استشهاده وصحبه باستشهاد «أصحاب الاُخدود» . [١١]
[١] عَذْراء : قرية بغَوطة دمشق من إقليم خولان ، معروفة ، وإليها يُنسب مَرْج. والمَرْج : الأرض الواسعة فيها نبت كثير تمرَج فيها الدوابّ ؛ أي تذهب وتجيء (معجم البلدان: ج٤ ص٩١ و ج٥ ص١٠٠) .[٢] المستدرك على الصحيحين : ج٣ ص٥٣٢ ح٥٩٧٤ .[٣] المستدرك على الصحيحين : ج٣ ص٥٣٢ ح٥٩٧٨ .[٤] الأخبار الطوال : ص٢٢٤ .[٥] أنساب الأشراف : ج٥ ص١٢٩ .[٦] المستدرك على الصحيحين : ج٣ ص٥٣٤ ح٥٩٨٤ .[٧] أنساب الأشراف : ج٥ ص٢٧٤ .[٨] سير أعلام النّبلاء : ج٣ ص٤٦٥ الرقم ٩٥ .[٩] أنساب الأشراف : ج٥ ص٢٧٥ .[١٠] المستدرك على الصحيحين : ج٣ ص٥٣٢ ح٥٩٧٤ .[١١] راجع : الغدير : ج١١ ص٥٤ .