منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٨
٣٦١.الجمل عن محمّد ابن الحنفيّة : أبَتِ أفي مِثلِ هذَا اليَومِ بِقَميصٍ واحِدٍ ؟ ! فَقالَ عليه السلام : أحرَزَ أمرا أجَلُهُ [١] ، وَاللّه ِ قَاتَلتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وأنَا حاسِرٌ [٢] أكثَرَ مِمّا قاتَلتُ وأنَا دارِعٌ . [٣]
د ـ اِشتِدادُ القِتالِ
٣٦٢.الإمامة والسياسة : اِقتَتَلَ القَومُ قِتالاً شَديدا ، فَهَزَمَت يَمَنُ البَصَرَةِ يَمَنَ عَلِيٍّ ، وهَزَمَت رَبيعَةُ البَصرَةِ رَبيعَةَ عَلِيٍّ . . . ثُمَّ تَقَدَّم عَلِيٌّ فَنَظَرَ إلى أصحابِهِ يُهزَمونَ ويُقتَلونَ ، فَلَمّا نَظَرَ إلى ذلِكَ صاحَ بِابنِهِ مُحَمَّدٍ ـ ومَعَهُ الرّايَةُ ـ : أنِ اقتَحِم ! فَأَبطَأَ وثَبَتَ ، فَأَتى عَلِيٌّ مِن خَلفِهِ فَضَرَبَهُ بَينَ كَتِفَيهِ ، وأخَذَ الرّايَةَ مِن يَدِهِ ، ثُمَّ حَمَلَ فَدَخَلَ عَسكَرَهُم ، وإنَّ المَيمَنَتَينِ وَالمَيسَرَتَينِ تَضطَرِبانِ ؛ في إحداهُما عَمّارٌ ، وفِي الاُخرى عَبدُ اللّه ِ بنُ عَبّاسٍ ، ومُحَمَّدُ بنُ أبي بَكرٍ . قالَ : فَشَقَّ عَلِيٌّ في عَسكَرِ القَومِ يَطعَنُ ويَقتُلُ ، ثُمَّ خَرَجَ . . . ثُمَّ أعطَى الرّايَةَ لِابنِهِ وقالَ : هكَذا فَاصنَع . فَتَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ بِالرّايَةِ ومَعَهُ الأَنصارُ ، حَتَّى انتَهى إلَى الجَمَلِ وَالهَودَجِ وهَزَمَ ما يَليهِ ، فَاقتَتَلَ النّاسُ ذلِكَ اليَومَ قِتالاً شَديدا ، حَتّى كَانتِ الواقِعَةُ والضَّربُ عَلَى الرُّكَبِ . [٤]
ه ـ مُقاتَلَةُ الإِمامِ عليه السلام بِنَفسِهِ
٣٦٣.الفتوح : اِنفَرَقَ عَلِيٌّ يُريدُ أصحابَهُ ، فَصاحَ بِهِ صائِحٌ مِن وَرائِهِ ، فَالتَفَتَ وإذا بِعَبدِاللّه ِ بنِ خَلَفٍ الخُزاعِيِّ وهُوَ صاحبُ مَنزِلِ عائِشَةَ بِالبَصرَةِ ، فَلَمّا رَآهُ عَلِيٌّ عَرَفَهُ ، فَناداهُ : ما
[١] أحرَزتُ الشيءَ أحرِزُه : إذا حفظته وضممته إليك وصُنتَه عن الأخذ (لسان العرب : ج٥ ص٣٣٣) .[٢] الحاسر : خلاف الدارع ، وهو من لا مغفر له ولا درع ولا بيضة على رأسه (تاج العروس : ج٦ ص٢٧٤) .[٣] الجمل : ص٣٥٥ .[٤] الإمامة والسياسة : ج١ ص٩٦ .