منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥
٢٨٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن وَصِيَّتِهِ لِزيادِ بنِ النَّضرِ حينَ أنفَذ يُريئونَ لَكُم ؛ لِئَلّا يَأتِيَكُم عَدُوٌّ مِن مَكانِ مَخافَةٍ أو أمنٍ . وإذا نَزَلتُم فَانزِلوا جَميعا ، وإذا رَحَلتُم فَارحَلوا جَميعا ، وإذا غَشِيَكُمُ اللَّيلُ فَنَزَلتُم فَحُفّوا عَسكَرَكُم بِالرِّماحِ وَالتِّرَسَةِ ، وَاجعَلوا رُماتَكُم يَلوونَ تِرَسَتَكُم ؛ كَيلا تُصابَ لَكُم غِرَّةٌ ، ولا تُلقى لَكُم غَفلَةٌ . وَاحرُس عَسكَرَكَ بِنَفسِكَ، وإيّاكَ أن تَرقُدَ أو تُصبِحَ إلّا غِرارا [١] أو مَضمَضَةً [٢] . ثُمَّ ليَكُن ذلِكَ شَأنَكَ ودَأبَكَ حَتّى تَنتَهِيَ إلى عَدُوِّكَ . وعَلَيكَ بِالتَّأَنّي في حَربِكَ ، وإيّاكَ والعَجَلَةَ إلّا أن تُمكِنَكَ فُرصَةٌ . وإيّاكَ أن تُقاتِلَ إلّا أن يَبدَؤوكَ ، أو يَأتِيَكَ أمري . وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللّه ِ . [٣]
٢ . تَنظيمُ الجَيشِ
٢٨٤.دعائم الإسلام : إنَّهُ [ عليّا عليه السلام ] كانَ إذا زَحَفَ لِلقِتالِ جَعَلَ مَيمَنَةً وميسَرَةً وقَلبا يَكونُ هُوَ فيهِ ، ويَجعَلُ لَها رَوابِطُ ، ويُقَدِّمُ عَلَيها مُقَدّمينَ ، ويَأمُرُهُم بِخَفض ِ الأَصواتِ ، وَالدُّعاءِ ، وَاجتِماعِ القُلوبِ ، وشَهرِ السُّيوفِ ، وإظهارِ العِدَّةِ ، ولُزومِ كُلِّ قَومٍ مَكانَهُم ، ورُجوعِ كُلِّ مَن حَمَلَ إلى مَصافِّهِ بَعدَ الحَملَةِ . [٤]
٣ . اِنتِهازُ الفُرصَةِ
٢٨٥.الإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصفِ القِتالِ ـ: مَن رَأى فُرصَةً مِنَ العَدُوِّ فَليَنشُز ، وَليَنتَهِزِ الفُرصَةَ بَعدَ إحكامِ مَركَزِهِ ، فَإِذا قَضى حاجَتَهُ عادَ إلَيهِ . [٥]
[١] الغِرار : النوم القليل ، وقيل : هو القليل من النوم وغيره (لسان العرب : ج٥ ص١٧) .[٢] أي ينام ثمّ يستيقظ ثمّ ينام ؛ تشبيها بمضمضة الماء في الفم يأخذه ثمّ يمجّه ، وهو أدقّ التشبيه وأجمله (صبحي الصالح) .[٣] تحف العقول : ص١٩١ .[٤] دعائم الإسلام : ج ١ ص ٣٧٢ .[٥] نفس المصدر .