منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧
و ـ ذِكرَياتُ الإِمامِ عليه السلام
١٢٤.الإمام عليّ عليه السلام : خَرَجَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إلى حِجَّةِ الوَداعِ ، ثُمَّ صارَ إلى غَديرِ خُمٍّ ، فَأَمَرَ فَاُصلِحَ لَهُ شِبهُ المِنبَرِ ، ثُمَّ عَلاهُ وأخَذَ بِعَضُدي حَتّى رُئِيَ بَياضُ إبطَيهِ ، رافِعا صَوتَهُ قائِلاً في مَحفِلِهِ : مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ . فَكانَت عَلى وِلايَتي وِلايَةُ اللّه ِ ، وعَلى عَداوَتي عَداوَةُ اللّه ِ . وأنزَلَ اللّه ُ عزّ وجلّ في ذلِكَ اليَومِ : «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْاءِسْلَـمَ دِينًا» . [١] فَكانَت وِلايَتي كَمالَ الدّينِ ، ورِضَى الرَّبِّ جَلَّ ذِكرُهُ . [٢]
ز ـ اِحتِجاجُ عَلِيٍّ عليه السلام
١٢٥.الاحتجاج : قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام [بَعدَ وَفاةِ الرَّسولِ صلى الله عليه و آله وَانتِخابِ أبي بَكرٍ ] : يا مَعاشِرَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ، اللّه َ اللّه َ لاتَنسَوا عَهدَ نَبِيِّكُم إلَيكُم في أمري ، ولا تُخرِجوا سَلطانَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله مِن دارِهِ وقَعرِ بَيتِهِ إلى دورِكُم وقَعرِ بُيوتِكُم ، ولاتَدفَعوا أهلَهُ عَن حَقِّهِ ومَقامِهِ في النّاسِ ! فَوَاللّه ِ يا مَعاشِرَ الجَمعِ ! إنَّ اللّه َ قَضى وحَكَمَ ونَبِيُّهُ أعلَمُ وأنتُم تَعلَمونَ أنّا أهلَ البَيتِ أحَقُّ بِهذَا الأَمرِ مِنكُم ، أ ما كانَ القارِئُ مِنكُم لِكِتابِ اللّه ِ ، الفَقيهُ في دينِ اللّه ِ ، المُضطَلِعُ بِأَمرِ الرَّعِيَّةِ ؟ وَاللّه ِ إنَّهُ لفينا لا فيكُم ! فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى فَتَزدادوا مِنَ الحَقِّ بُعداً ، وتُفسِدوا قَديمَكُم بِشَرٍّ مِن حَديثِكُم . فَقالَ بَشيرُ بنُ سَعدٍ الأَنصارِيُّ الَّذي وَطَّأَ الأَرضَ لِأَبي بَكرٍ ، وقالَت جَماعَةٌ مِنَ الأَنصارِ : يا أبَا الحَسَنِ ، لَو كانَ هذَا الأَمرُ سَمِعَتهُ مِنكَ الأَنصارُ قَبلَ بَيعَتِها لِأَبي بَكرٍ مَا اختَلَفَ فيكَ اثنانِ.
[١] المائدة : ٣ .[٢] الكافي : ج ٨ ص ٢٧ ح ٤ .