منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤
واحتجاجاتهما مع أبي موسى الأشعري . وفي نهاية المطاف سارا برفقة جيش الكوفة والتحقوا بجيش الإمام عليّ عليه السلام . وقد عزت بعض المصادر التاريخيّة إرسال جيش الكوفة إلى دور هذين الرجلين [١] . بينما تحدّثت مصادر اُخرى عن مسير مالك الأشتر إلى هناك وطرده لأبي موسى الأشعري من قصر الإمارة . [٢]
٤ . مالِكُ الأَشتَرُ
ورد اسم مالك الأشتر بصفته مبعوثا للإمام عليه السلام إلى الكوفة ، واعتبرته معظم المصادر هو آخر المبعوثين ، وقالت : إنّ جهوده قد أثمرت في استنفار أهالي الكوفة وإرسال جيش منهم لمؤازرة الإمام (راجع النصّ السابق) . وذكرت مصادر اُخرى بأنّ الأشتر قد اُوفد إلى الكوفة في مستهلّ الأمر ، ولكنّ جهوده باءت بالفشل . [٣] وتجدر الإشارة إلى أنّ الأشتر كانت له وجاهة لا نظير لها بين أهالي الكوفة . وقد استطاع في عهد عثمان ، وفي ذروة هيمنة الخليفة أن يسيطر على الكوفة ويُثير أهلها ضدّ عثمان . وفي ضوء ذلك يكون الاحتمال الأقوى هو أنّ الأشتر كان الموفد الأخير ، وأنّه سار إلى هناك لحسم الاُمور . أمّا الرواية التي أشارت إلى أنّه كان أوّل المبعوثين ، وأنّه قد فشل في مهمّته فهي رواية سيف بن عمر الذي يلاحظ بوضوح عداؤه الصريح للأشتر في مواضع لاحصر لها من كتاب تاريخ الطبري .
[١] أنساب الأشراف : ج٣ ص٣٢ .[٢] تاريخ الطبري : ج٤ ص٤٨٦ .[٣] تاريخ الطبري : ج٤ ص٤٨٢ .