منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٠
٤ . كان أهل الرقّة [١] من أنصار عثمان ، فدمّروا الجسور المنصوبة على نهر الفرات لخلق العقبات أمام الجيش العلوي الذي كان قوامه مِئة ألف مقاتل . فعزم الإمام عليه السلام على الرجوع والبحث عن معبر آخر ؛ لأنّه لم يُرد أن يستخدم القوّة العسكريّة ويقسر الناس على القيام بعمل شاقّ ، وهنا عرّف مالك نفسه لأهل الرقّة وهدّدهم ، فاضطرّوا إلى نصب جسر للعبور ، وعبر الجيش بالفعل . ٥ . حال جيش معاوية دون وصول جيش الإمام عليه السلام إلى الماء ، فاستبسل ومعه الأشعث بن قيس حتى تمكّن الجيش من الحصول على الماء . ٦ . تولّى مالك قيادة الخيّالة عند نشوب الحرب . ٧ . كان له الدور الأكبر في صولات ذي الحجّة . وحين بدأت الحرب في شهر صفر ودامت ثمانية أيّام ، كان مالك في يومين منها قائدا عامّا لها على الإطلاق . ٨ . كان مقاتلاً لا نظير له في المواجهات الفرديّة ، ولم ينكص قطّ عند مواجهة أحد . ٩ . في الأيّام الأخيرة من المعركة ، كان حلّالاً للمشاكل العويصة فيها ، وكان يحضر بأمر مولاه حيثما ظهرت مشكلة فيبادر إلى حلّها . ١٠ . تألّق مالك تألّقا عظيما في وقعة الخميس وليلة الهرير . ١١ . قاد مع أصحابه جولة مرعبة مهيبة من جولات صفّين ، فتقدّم حتى وصل خيمة معاوية فجرَ يومِ جمعةٍ ، ولم يكن بينه وبين الانتصار الأخير وإخماد نار الفتنة الاُمويّة إلّا خطوة واحدة ، فتآمر الأشعث والخوارج وأجبروا الإمام عليه السلام على
[١] نهج البلاغة : الحكمة ٢١٧ .[٢] الرَّقّة : من مدن سوريا الحاليّة، وهي مدينة مشهورة على الفرات بينها وبين حرّان ثلاثة أيّام (راجع : معجم البلدان : ج٣ ص٥٩) .