منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠
ب ـ بَدءُ الخِلافِ
٣٣٤.الإمامة والسياسة : ذَكَروا أنَّ الزُّبَيرَ وطَلحَةَ أتَيا عَلِيّا ـ بَعدَ فَراغِ البَيعَةِ ـ فَقالا : هَل تَدري عَلى ما بايعَناكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ قالَ عَلِيٌّ : نَعَم ، عَلَى السَّمِع وَالطّاعَةِ ، وعَلى ما بايَعتُم عَلَيهِ أبا بَكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ . فَقالا : لا ، ولكِنّا بايَعناكَ عَلى أنّا شَريكاكَ فِي الأَمرِ . قالَ عَلِيٌّ : لا ، ولكِنَّكُما شَريكانِ فِي القَولِ وَالاِستِقامَةِ وَالعَونِ عَلَى العَجزِ وَالأَوَدِ [١] . [٢]
ج ـ خُروجُ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ إلى مَكَّةَ
في أعقاب عدّة أيّام من المداولات التي أجراها طلحة والزبير مع الإمام في سبيل الحصول على بعض المناصب الحكوميّة [٣] ، وكسب الامتيازات الاقتصاديّة ، ولم تتمخّض هذه المباحثات إلّا عن رفضه الانصياع لمطاليبهم ، تناهى إليهم خبر إعلان عائشة في مكّة عن معارضتها للإمام ، والبراءة من قتلة عثمان . ومن جهة اُخرى فقد فرّ بعض عمّال عثمان برفقة الأموال التي نهبوها من بيت المال إلى مكّة خوفا من حساب الإمام لهم . وهكذا فقد عزم كلّ من طلحة والزبير على الذهاب إلى مكّة ، والإعلان عن معارضتهما لحكومة الإمام من هناك . فجاءاه وهما يضمران هذه النيّة .
٣٣٥.الجمل عن بكر بن عيسى : إنَّ عَلِيّا عليه السلام أخَذَ عَلَيهِمَا العَهدَ وَالميثاقَ أعظَمَ ما أخَذَهُ عَلى أحَدٍ مِن خَلقِهِ ألّا يُخالِفا ولا يَنكُثا ، ولا يَتَوَجَّها وَجها غَيرَ العُمرَةِ حَتّى يَرجِعا إلَيهِ ،
[١] في المصدر : «والأولاد» وهو تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه . والأود : العِوَج (النهاية : ج١ ص٧٩) .[٢] الإمامة والسياسة : ج١ ص٧٠ .[٣] الجمل : ص١٦٤ .