منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨
٣٤٦.شرح نهج البلاغة عن أبي مِخنَف : أَمْوَ لَكُم بَيْنَكُم بِالْبَـطِـلِ» [١] ، وقالَ تَعالى : «وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَــلِدًا فِيهَا» [٢] ، فَاتَّقُوا اللّه َ عِبادَ اللّه ِ ، وضَعوا أسلِحَتَكُم وكُفّوا عَن قِتالِ إخوانِكُم . [٣]
د ـ إشخاصُ الأَشتَرِ لِمُواجَهَةِ فِتنَةِ أبي موسى
كان الإمام بحاجة إلى وجود جيش الكوفة إلى جانب سائر الجيش للتصدّي بحزم لحركة الناكثين ، إلّا أنّ تثبيط أبي موسى لأهالي الكوفة حال دون نهوضهم لنصرته . وكان مالك الأشتر قادرا على حلّ هذه العقدة ؛ إذ إنّه هو الذي اقترح على أمير المؤمنين عليه السلام إبقاءه في منصبه على ولاية الكوفة بعد أن كان الإمام قد هَمّ بعزله فيمن عزله من ولاة عثمان . وتصرّح بعض الوثائق التاريخيّة بأنّ الإمام قال له : «أنتَ شَفَعتَ في أبي موسى أن اُقِرَّهُ عَلَى الكوفَةِ ؛ فَاذهَب فَأَصلِح ما أفسَدتَ» [٤] ، بيد أنّ الرواية التي أوردها نصر بن مزاحم تفيد أنّ الأشتر هو الذي عرض على الإمام فكرة ا لمسير إلى الكوفة لمعالجة ما أفسده الأشعرى .
ه ـ وُصولُ قُوّاتِ الكوفَةِ إلَى الإِمامِ عليه السلام
انتهى الموقف الحاسم الذي اتّخذه مالك الأشتر من أبي موسى الأشعري بحلّ مشكلة إرسال جيش من الكوفة ، فانطلقت القوّات من هناك والتحقت بالإمام في ذي قار . وممّا يسترعي الاهتمام في هذا الصدد هو أنّه عليه السلام أخبر أصحابه بعدد الجيش القادم من الكوفة قبل وصوله إليه .
[١] البقرة : ١٨٨ .[٢] النساء : ٩٣ .[٣] شرح نهج البلاغة : ج١٤ ص١٤ .[٤] شرح نهج البلاغة : ج١٤ ص٢٠ .