منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٠
٥٢١.الكامل في التاريخ ـ في أحداثِ سَنَةِ تِسعٍ وثَلاثينَ هجريّة ـ فَوَجَّهَ مُعاوِيَةُ إلَيهِ حَبيبَ بنَ مَسلَمَةَ فَلَم يُدرِكهُ ، ورَجَعَ شَبيبٌ فَأَغارَ عَلى نَواحِي الرَّقَّةِ ؛ فَلَم يَدَع لِلعُثمانِيَّةِ بِها ماشِيةً إلَا استاقَها ، ولا خَيلاً ولا سِلاحا إلّا أخَذَهُ ، وعادَ إلى نَصيبينَ وكَتَبَ إلى عَلِيٍّ . فَكَتَبَ إلَيهِ عَلِيٌّ يَنهاهُ عَن أخذِ أموالِ النّاسِ إلَا الخَيلَ وَالسِّلاحَ الَّذي يُقاتِلونَ بِهِ ، وقالَ : رَحِمَ اللّه ُ شَبيبا ، لَقَد أبعَدَ الغارَةَ وعَجَّلَ الِانتِصارَ . [١]
و ـ غارَةُ بُسرِ بنِ أبي أرطاةَ
٥٢٢.تاريخ الطبري عن عوانة : أرسَلَ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ بَعدَ تَحكيمِ الحَكَمَينِ بُسرَ بنَ أبي أرطاةَ ـ وهُوَ رَجُلٌ مِن بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ ـ في جَيشٍ ، فَساروا مِنَ الشّامِ حَتّى قَدِمُوا المَدينَةَ ، وعامِلُ عَلِيٍّ عَلَى المَدينَةِ يَومَئِذٍ أبو أيّوبٍ الأَنصارِيُّ ، فَفَرَّ مِنهُم أبو أيّوبٍ ، فَأَتى عَلِيّا بِالكوفَةِ . ودَخَلَ بُسرٌ المَدينَةَ ، قالَ : فَصَعِدَ مِنبَرَها ولَم يُقاتِلهُ بِها أحَدٌ ، فَنادى عَلَى المِنبَرِ : يا دينارُ ، ويا نَجّارُ ، ويا زُرَيقُ ، شَيخي شَيخي ! عَهدي بِهِ بِالأَمسِ ، فَأَينَ هُوَ ! يَعني عُثمانَ . ثُمَّ قالَ : يا أهلَ المَدينَةِ ! وَاللّه ِ ، لَولا ما عَهِدَ إلَيَّ مُعاوِيَةُ ما تَرَكتُ بِها مُحتَلِما إلّا قَتَلتُهُ ، ثُمَّ بايَعَ أهلُ المَدينَةِ . وأرسَلَ إلى بَني سَلَمَةَ ، فَقالَ : وَاللّه ِ ، ما لَكُم عِندي مِن أمانٍ ، ولا مُبايَعَةٍ حَتّى تَأتوني بِجابِرِ بنِ عَبدِ اللّه ِ . فَانطَلَقَ جابِرٌ إلى اُمِّ سَلَمَةَ زَوجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ لَها : ماذا تَرَينَ ؟ إنّي قَد خَشيتُ أن اُقتَلَ ، وهذِهِ بَيعَةُ ضَلالَةٍ .
[١] الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٤٢٨ .