منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣٦
ج ـ ما يَقَعُ بَعدَهُ مِنَ الفِتَنِ
٨٥٠.الإمام عليّ عليه السلام : أيُّهَا النّاسُ ، إنّي دَعَوتُكُم إلَى الحَقِّ فَتَلَوَّيتُم عَلَيَّ ، وضَرَبتُكُم بِالدرِّةِ فَأَعيَيتُموني ، أما إنَّهُ سَيَليكُم مِن بَعدي وُلاةٌ لا يَرضَونَ مِنكُم بِهذا حَتّى يُعَذِّبوكُم بِالسِّياطِ وبِالحَديدِ ، إنَّهُ مَن عَذَّبَ النّاسَ فِي الدُّنيا عَذَّبَهُ اللّه ُ فِي الآخِرَةِ . وآيَةُ ذلِكَ أن يَأتِيَكُم صاحِبُ اليَمَنِ حَتّى يَحُلَّ بَينَ أظهُرِكُم ، فَيَأخُذَ العُمّالَ وعُمّالَ العُمِّال ، رَجُلٌ يُقالُ لَهُ : يوسُفُ بنُ عُمَرَ [١] . [٢]
٨٥١.عنه عليه السلام : يَأتي عَلَى النّاسِ زَمانٌ لا يَبقى فيهِم مِنَ القُرآنِ إلّا رَسمُهُ ، ومِنَ الإِسلامِ إلَا اسمُهُ . ومَساجِدُهُم يَومَئِذٍ عامِرَةٌ مِنَ البِناءِ ، خَرابٌ مِنَ الهُدى ، سُكّانُها وعُمّارُها شَرُّ أهلِ الأَرضِ ، مِنهُم تَخرُجُ الفِتنَةُ ، وإلَيهِم تَأوِي الخَطيئَةُ ، يَرُدّونَ مَن شَذَّ عَنها فيها ، ويَسوقونَ مَن تَأَخَّرَ عَنها إلَيها . يَقولُ اللّه ُ سُبحانَهُ : فَبي حَلَفتُ لَأَبعَثَنَّ عَلى اُولئِكَ فِتنَةً تَترُكُ الحَليمَ فيها حَيرانَ . وقَد فَعَلَ ، ونَحنُ نَستَقيلُ اللّه َ عَثرَةَ الغَفلَةِ . [٣]
د ـ مُلكُ مُعاويَةَ
٨٥٢.مروج الذهب : قَد كان مُعاوِيَةُ دَسَّ اُناسا مِن أصحابِهِ إلَى الكوفَةِ يُشيعونَ مَوتَهُ ، وأكثَرَ النّاسُ القَولَ في ذلِكَ حَتّى بَلَغَ عَلِيّا ، فَقالَ في مَجلِسِهِ : قَد أكثَرتُم مِن نَعيِ مُعاوِيَةَ ، وَاللّه ِ ما ماتَ ولا يَموتُ حَتّى يَملِكَ ما تَحتَ قَدَمَيَّ ، وإنَّما أرادَ ابنُ آكِلَةِ الأكبادِ أن يَعلَمَ ذلِكَ مِنّي فَبَعَثَ مَن يُشيعُ ذَلِكَ فيكُم لِيَعلَمَ ويَتَيَقَّنَ ما عِندي فيهِ ، وما يَكونُ مِن أمرِهِ فِي المُستَقبَلِ مِنَ الزَّمانِ .
[١] ابن محمّد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي ، أمير العراقين وخراسان لهشام ، ثمّ أمّره الوليد بن يزيد ، وكان مهيبا ، جبّارا ، وكان من أقارب الحجّاج بن يوسف (سير أعلام النبلاء : ج٥ ص٤٤٢ الرقم ١٩٧) .[٢] الإرشاد : ج١ ص٣٢٢ .[٣] نهج البلاغة : الحكمة ٣٦٩ .