منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩١٤
وكان نصير الإمام الوفيّ المخلص ، والمدافع المجدّ عنه . ولمّا أغار الضحّاك بن قيس على العراق ، أمره الإمام عليه السلام بصدّه ، فهزمه حجر ببطولته وشجاعته ، وأجبره على الفرار . [١] اطّلع حجر على مؤامرة قتل الإمام عليه السلام قبل تنفيذها بلحظات ، فحاول بكلّ جهده أن يتدارك الأمر فلم يُفلح [٢] . واغتمّ لمقتله كثيراً . وكان من أصحاب الإمام الحسن عليه السلام الغيارى الثابتين . [٣] وقد جاش دم غيرته في عروقه حين سمع خبر الصلح ، فاعترض [٤] ، فقال له الإمام الحسن عليه السلام : لو كان غيرُك مثلَك لَما أمضيتُه . [٥] وكان قلبه يتفطّر ألماً من معاوية . وطالما كان يبرأ من هذا الوجه القبيح لحزب الطلقاء الَّذي تأمّر على المسلمين ، ويدعو عليه مع جمع من الشيعة [٦] . وهو الحزب الَّذي كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله وصفه بأنّه ملعون . وكان حجر يقف للدفاع عن العقيدة وأهل البيت عليهم السلام بلا وجلٍ ، ويُعنّف المغيرة الَّذي كان فرداً في رجسه وقبحه ورذالته ، وقد تسلّط على الكوفة في أثناء حكومة الطلقاء ، وكان يطعن في عليٍّ عليه السلام وشيعته [٧] . وضاق معاوية ذرعاً بحجر وبمواقفه وكشفه الحقائق ، وصلابته ، وثباته ، فأمر بقتله وتمّ تنفيذ أمره ، فاستشهد [٨] ذلك الرجل الصالح في «مَرْج
[١] الغارات : ج٢ ص٤٢٥ .[٢] الإرشاد : ج١ ص١٩ .[٣] أنساب الأشراف : ج٣ ص٢٨٠ .[٤] أنساب الأشراف : ج٣ ص٣٦٥ .[٥] أنساب الأشراف : ج٣ ص٣٦٥ .[٦] تاريخ الطبري : ج٥ ص٢٥٦ .[٧] أنساب الأشراف : ج٥ ص٢٥٢ .[٨] تاريخ دمشق : ج١٢ ص٢١٧ .