منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤
١٦٠.الإمام عليّ عليه السلام ـ في ذِكرِ السَّقي ـ في ذِكرِ السَّقيفَةِ ومابَعدَها ـ ٠ شَتّانَ ما يَومِي عَلى كورِها ويَومُ حَيّانَ أخي جابِرِ [١] ٠ فَيا عَجَبا ! ! بَينا هُوَ يَستَقيلُها في حَياتِهِ إذ عَقَدَها لِاخَرَ بَعدَ وَفاتِهِ ـ لَشَدَّ ما تَشَطَّرا ضَرعَيها ! ـ فَصَيَّرَها في حَوزَةٍ خَشناءَ يَغلُظُ كَلمُها [٢] ، ويَخشُنُ مَسُّها ، ويَكثُرُ العِثارُ فيها ، وَالاِعتِذارُ مِنها ، فَصاحِبُها كَراكِبِ الصَّعبَةِ إن أشنَقَ لَها خَرَمَ ، وَإن أسلَسَ لَها تَقَحَّم [٣] فَمُنِيَ النّاسُ ـ لَعَمرُ اللّه ِ ـ بِخَبطٍ وشِماسٍ [٤] ، وتَلَوُّنٍ وَاعتِراضٍ . [٥]
ج ـ اِستِشارَةُ عُمَرَ الإِمامَ عليه السلام فِي المُعضِلاتِ
١٦١.فضائل الصحابة لابن حنبل عن سعيد بن المُسَيّب : كانَ عُمَرُ يَتَعَوَّذُ بِاللّه ِ مِن مُعضِلَةٍ لَيسَ لَها أبو حَسَنٍ . [٦]
١٦٢.الاستيعاب : وقالَ [عُمَرُ] فِي المَجنونَةِ الَّتي أمَرَ بِرَجمِها ، وفِي الَّتي وَضَعَت لِسِتَّةِ أشهُرٍ ، فَأَرادَ عُمَرُ رَجمَها ، فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : إنَّ اللّه َ تَعالى يَقولُ : «وَ حَمْلُهُ وَ فِصَالُهُ ثَلَـثُونَ شَهْرًا» [٧] الحَديثَ ، وقالَ عليه السلام لَهُ : إنَّ اللّه َ رَفَعَ القَلَمَ عَنِ المَجنونِ ، الحَديثَ ، فَكانَ عُمَرُ يَقولُ : لَولا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ . [٨]
[١] هذا البيت هو للأعشى ، وقد تمثّل به عليه السلام .[٢] الكَلْم : الجَرْح (النهاية : ج٤ ص١٩٩) .[٣] قال الشريف الرضي ـ في ذيل الخطبه ـ : قوله عليه السلام : «كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها تقحّم» يريد : أنّه إذا شدّد عليها في جذْب الزمام وهي تُنازعه رأسَها خرم أنفها ، وإن أرخى لها شيئا مع صعوبتها تقحّمت به فلم يملكها ، يقال : أشنَقَ الناقةَ : إذا جذَب رأسَها بالزمام فرفعه ، وشنَقَها أيضا . ذكر ذلك ابن السكّيت في «إصلاح المنطق» ، وإنّما قال : «أشنق لها» ولم يقل: «أشنقها» لأنّه جعله في مقابلة قوله: «أسلس لها» ، فكأنّه عليه السلام قال : إن رفع لها رأسها بمعنى أمسكه عليها بالزمام .[٤] شَمَسَت الدابَّةُ والفَرس : شَرَدتْ وجَمَحَتْ ومَنَعتْ ظَهْرَها (لسان العرب : ج٦ ص١١٣) .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ٣ .[٦] فضائل الصحابة لابن حنبل : ج٢ ص٦٤٧ ح١١٠٠ .[٧] الأحقاف : ١٥ .[٨] الاستيعاب : ج ٣ ص ٢٠٦ الرقم ١٨٧٥ .