منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢٦
على عثمان ، واتّفقوا على خلافة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قام هذا الرجل الَّذي كان عميق الفكر ، قليل المثيل في معرفة عظمة عليٍّ عليه السلام ـ وكان خطيبا مصقعا ـ فعبّر عن اعتقاده الصريح الرائع بإمامه ، وخاطبه قائلاً : «واللّه يا أمير المؤمنين ! لقد زيّنت الخلافة وما زانتك ، ورفعتها وما رفعتك ، ولهي إليك أحوج منك إليها» . وعندما أشعل موقدو الفتنة فتيل الحرب على أمير المؤمنين عليه السلام في الجمل ، كان إلى جانب الإمام ، وبعد أن استشهد أخواه زيد وسيحان اللذان كانا من أصحاب الألوية ، رفع لواءهما وواصل القتال [١] . وفي حرب صفّين ، هو رسول الإمام عليه السلام إلى معاوية [٢] ومن اُمراء الجيش [٣] وراوي وقائع صفّين . [٤] وقف إلى جانب الإمام عليه السلام في حرب النّهروان ، واحتجّ على الخوارج بأحقّيّة إمامه وثباته [٥] . وجعله الإمام عليه السلام شاهدا على وصيّته [٦] ، فسجّل بذلك فخرا عظيما لهذا الرجل . ونطق صعصعة بفضائل الإمام ومناقبه أمام معاوية وأجلاف بني اُميّة مرارا ، وكان يُنشد ملحمة عظمته أمام عيونهم المحملقة ، ويكشف عن قبائح معاوية ومثالبه بلا وجل . [٧] وكم أراد منه معاوية أن يطعن في عليّ عليه السلام ، لكنّه لم يلقَ إلّا الخزي والفضيحة ، إذ جوبه بخطبه البليغة الأخّاذة . [٨]
[١] الطبقات الكبرى : ج٦ ص٢٢١ .[٢] وقعة صفّين : ص١٦٠ و ص١٦٢ .[٣] وقعة صفّين : ص٢٠٦ .[٤] وقعة صفّين : ص٤٥٧ و ص٤٨٠ .[٥] الاختصاص : ص١٢١ .[٦] الكافي : ج٧ ص٥١ ح٧ .[٧] مروج الذهب : ج٣ ص٥٠ .[٨] رجال الكشّي : ج١ ص٢٨٥ الرقم ١٢٣ .