منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢٥
لا غبار عليها ، وحاول هؤلاء الإجابة عن الإشكالات والشبهات المثارة عليه . واحتاط آخرون فقالوا : إنّه مدسوس ، وحكموا عليه بأنّ فيه الثابت والمشكوك فيه ، والحسن والرديء ، والصحيح والسقيم . [١] مع هذا كلّه ، فإنّ سُليما نفسه لا قدح فيه ؛ إذ كان من الشخصيّات المتألّقة في تاريخ التشيّع ، ومن الموالين الأبرار للأئمّة عليهم السلام ، ومن أحبّاء آل الرسول صلى الله عليه و آله وأودّائهم .
١٧
صَعصَعَةُ بنُ صُوحانَ
صعصعة بن صوحان بن حُجْر العبدي ، كان مسلما على عهد النّبيّ صلى الله عليه و آله ولم يره [٢] . وكان من كبار أصحاب الإمام عليّ عليه السلام [٣] ، ومن الذين عرفوه حقّ معرفته كما هو حقّه [٤] ، وكان خطيبا شحشحا [٥] بليغا [٦] . ذهب الأديب العربي الشهير الجاحظ إلى أ نّه كان مقدّما في الخطابة . وأدلّ من كلّ دلالة استنطاق عليّ بن أبي طالب عليه السلام له . [٧] أثنى عليه أصحاب التراجم بقولهم : كان شريفا ، أميرا ، فصيحا ، مفوّها ، خطيبا ، لسنا ، ديّنا ، فاضلاً . [٨] نفاه عثمان إلى الشام مع مالك الأشتر ورجالات من الكوفة [٩] . وعندما ثار النّاس
[١] تصحيح الاعتقاد : ص١٤٩ .[٢] الاستيعاب : ج٢ ص٢٧٣ الرقم ١٢١٦ .[٣] سير أعلام النّبلاء : ج٣ ص٥٢٨ الرقم ١٣٤ .[٤] رجال الكشّي : ج١ ص٢٨٥ الرقم ١٢٢ .[٥] الشَّحْشَحُ : أي الماهِرُ الماضي في كلامه (النهاية : ج٢ ص٤٤٩) .[٦] الطبقات الكبرى : ج٦ ص٢٢١ .[٧] البيان والتبيين : ج١ ص٣٢٧ و ص٢٠٢ .[٨] سير أعلام النّبلاء : ج٣ ص٥٢٩ الرقم ١٣٤ .[٩] تاريخ الطبري : ج٤ ص٣٢٣ .