منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩١٨
عن خلافة أمير المؤمنين عليّ عليه السلام . واحتجّ بالمنزلة الَّتي خصّه بها رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فشهد أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله جعل أهل بيته عليهم السلام معيارا لمعرفة الحقّ من الباطل ، ونصبهم أئمّة على العباد [١] . وشهد خزيمة حروب أمير المؤمنين عليه السلام وكان ثابت الخُطى فيها . رُزق الشهادة بعد استشهاد عمّار بن ياسر. [٢]
١٣
رُشَيدٌ الهَجَرِيُّ
رُشيد الهَجَري من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام الواعين الراسخين [٣] . وعدّ من أصحاب الإمام الحسن [٤] والإمام الحسين عليهماالسلامأيضا [٥] ، كان أمير المؤمنين عليه السلام يعظّمه ويُسمّيه «رشيد البلايا» . واخترقت نظرته الثاقبة النّافذة ما وراء عالم الشهادة ، فعُرف بعالِم « البلايا والمنايا » [٦] . قال له الإمام عليه السلام يوما : « كَيفَ صَبرُكَ إذا أرسَلَ إلَيكَ دَعِيُّ بَني اُمَيَّةَ ، فَقَطَعَ يَدَيكَ ورِجلَيكَ ولِسانَكَ ؟ » . قال : أ يَكونُ آخِرُ ذلِكَ إلَى الجَنَّةِ ؟ [٧] وهكذا ترجم عظمة الصبر ، ودلّ على صلابته في محبّته أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه . ولمّا آن ذلك الأوان فعل زياد بن أبيه فعلته ، ولم يتنازل رشيد عن الحقّ إلى أن استشهد وصلب . [٨]
[١] الخصال : ص ٤٦٤ ح ٤ .[٢] مسند ابن حنبل : ج ٨ ص ٢٠٢ ح ٢١٩٣٢ .[٣] رجال الطوسي : ص ٦٣ الرقم ٥٥٦ .[٤] رجال الطوسي : ص ٩٤ الرقم ٩٣١ .[٥] رجال الطوسي : ص ١٠٠ الرقم ٩٧٨ .[٦] رجال الكشّي : ج ١ ص ٢٩١ الرقم ١٣١ .[٧] الأمالي للطوسي : ص ١٦٥ ح ٢٧٦ .[٨] الإرشاد : ج ١ ص ٣٢٥ .