منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠٦
وهكذا كان ؛ فقد رافق الإمام عليه السلام منذ بداية تبلور خلافته ، وتصدّى مع عمّار بن ياسر لأخذ البيعة من النّاس . [١] جعله الإمام عليه السلام وعمّارَ بن ياسر على بيت المال . وهو آية على نزاهته . [٢] وعندما ذكر الإمامُ عليه السلام بلَوعةٍ وألم ـ وهو في وحدته ومحنة نُكول أصحابه وضعفهم ـ أحِبَّته الماضين الذين ثبتوا على الطريق ، ذكر فيهم مالك بن التَّيِّهان ، وتأسّف على فقده . [٣] واختلف المؤرّخون في وقت وفاته ، لكن يستبين من خطبة الإمام عليه السلام ، الَّتي ذكر فيها اسمه وتأوَّة على فقده وفقد عمّار بن ياسر ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، قائلاً : « أينَ إخوانِيَ الَّذينَ رَكِبوا الطَّريقَ ومَضَوا عَلَى الحَقِّ ؟ أينَ عَمّارٌ ؟ وأينَ ابنُ التَّيِّهانِ ؟ وأينَ ذُو الشَّهادَتَينِ ؟ وأينَ نُظَراؤُهُم مِن إخوانِهِمُ الَّذينَ تَعاقَدوا عَلَى المَنِيَّةِ ، واُبِردَ بِرُؤوسِهِم إلَى الفَجَرَةِ ؟ » يستبين أنّه استُشهد في صفّين [٤] . وبه صرّح ابن أبي الحديد [٥] ، والعلّامة التستري . [٦]
٦
الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ
الأشعث بن قيس بن معديكَرِب الكِندي ، يُكنّى أبا محمّد ، واسمه معديكَرِب [٧] . من
[١] الأمالي للطوسي : ص٧٢٨ ح١٥٣٠ .[٢] الاختصاص : ص١٥٢ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٨٢ .[٤] الطبقات الكبرى : ج٣ ص٤٤٩ .[٥] شرح نهج البلاغة : ج١٠ ص١٠٨ .[٦] قاموس الرجال : ج٧ ص٤٦٢ .[٧] سير أعلام النّبلاء : ج٢ ص٣٨ الرقم ٨ .