منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩٨
٢
أبو ذَرٍّ الغِفارِيُّ [١]
جُنْدَب بن جُنادة ، وهو مشهور بكنيته . صوت الحقّ المدوّي ، وصيحة الفضيلة والعدالة المتعالية ، أحد أجلّاء الصحابة ، والسابقين إلى الإيمان ، والثابتين على الصراط المستقيم [٢] . كان موحِّداً قبل الإسلام ، وترفّع عن عبادة الأصنام [٣] . جاء إلى مكّة قادماً من البادية ، واعتنق دين الحقّ بكلّ وجوده ، وسمع القرآن . عُدَّ رابعَ [٤] من أسلم أو خامسهم [٥] . واشتهر بإعلانه إسلامَه ، واعتقاده بالدين الجديد ، وتقصّيه الحقّ منذ يومه الأوّل . [٦] وكان فريداً فذّاً في صدقه وصراحة لهجته ، حتى قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله كلمته الخالدة فيه تكريماً لهذه الصفة المحمودة العالية : «ما أظَلَّتِ الخَضراءُ ، وما أقَلَّتِ الغَبراءُ [٧] أصدَقَ لَهجَةً مِن أبي ذَرٍّ » . [٨] وكان من الثلّة المعدودة الَّتي رعت حرمة الحقّ في خضمّ التغيّرات الَّتي طرأت بعد وفاة النّبيّ صلى الله عليه و آله [٩] . وتفانى في الدفاع عن موقع الولاية العلويّة الرفيعة ، وجعل نفسه مِجَنّاً للذبّ عنه ، وكان أحد الثلاثة الذين لم يفارقوا عليّاً عليه السلام قطّ . [١٠]
[١] قد اختلف في اسمه ونَسَبه اختلافا كثيرا ، وما في المتن هو أكثر وأصحّ ما قيل فيه ، ولكنّه مشهور بكنيته ولقبه .[٢] سير أعلام النّبلاء : ج٢ ص٤٦ الرقم ١٠ ، الاستيعاب : ج٤ ص٢١٦ الرقم ٢٩٧٤ .[٣] الطبقات الكبرى : ج٤ ص٢٢٢ .[٤] المستدرك على الصحيحين : ج٣ ص٣٨٥ ح٥٤٥٩ .[٥] الطبقات الكبرى : ج٤ ص٢٢٤ .[٦] الطبقات الكبرى : ج٤ ص٢٢٥ .[٧] الخضْرَاء : السَّماء ، والغَبْرَاء : الأرض (النهاية : ج٢ ص٤٢) .[٨] المستدرك على الصحيحين : ج٣ ص٨٥ ح٥٤٦١ .[٩] الخصال : ص٦٠٧ ح٩ .[١٠] رجال الكشّي : ج١ ص٣٨ الرقم ١٧ .