منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧٥
٩٢١.شرح نهج البلاغة : وعَيبِهِ ، وَالطَّعنِ فيه ، وَالشَّنَآنِ لَهُ ، حَتّى إنَّ إنساناً وقَفَ لِلحَجّاجِ ـ ويُقالُ : إنَّهُ جَدُّ الأَصمَعِيِّ عَبد المَلِكِ بنِ قَريبٍ ـ فَصاحَ بِهِ : أيُّهَا الأَميرُ إنَّ أهلي عَقّوني فَسَمَّوني عَلِيّا ، وإنّي فَقيرٌ بائس ، وأنَا إلى صِلَةِ الأَميرِ مُحتاجٌ . فَتَضاحَكَ لَهُ الحَجّاجُ ، وقالَ : لِلُطفِ ما تَوَسَّلتَ بِهِ قَد وَلَّيتُكَ مَوضِعَ كَذا . وقَد رَوَى ابنُ عَرَفَةَ ـ المَعروفُ بِنِفطَوَيهِ ، وهُوَ مِن أكابِرِ المُحَدِّثِينَ وأعلامِهِم ـ في تاريخِهِ ما يُناسِبُ هذَا الخَبَرَ ، وقالَ : إنَّ أكثَرَ الأحاديثِ المَوضوعَةِ في فَضائِلِ الصَّحابَةِ افتُعِلَت في أيّامِ بَني اُمَيَّةَ ؛ تَقَرُّباً إلَيهِم بِما يَظُنّونَ أنَّهُم يُرغِمونَ بِهِ اُنوفَ بَني هاشِمٍ . [١]
ه ـ الدّافِعُ السِّياسِيُّ في كَيدِ أعدائِهِ
٩٢٢.الإمام زين العابدين عليه السلام : قالَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ : ما كانَ فِي القَومِ أحَدٌ أدفَعَ عَن صاحِبِنا مِن صاحِبِكُم ـ يَعني عَلِيّا عَن عُثمانَ ـ قالَ : قُلتُ : فَما لَكُم تَسُبّونَهُ عَلَى المِنبَرِ ؟ ! قالَ : لا يَستَقيمُ الأمرُ إلّا بِذلِكَ . [٢]
[١] الصَّعُودُ : العَقَبَةُ الكَؤود ، والمشَقَّةُ من الأمر ( المصباح المنير : ص٣٤٠ ) . عَقَبة كَؤود : شاقّة المصعد ، صعبة المرتقى (لسان العرب : ج٣ ص٣٧٤) .[٢] المعالَجة : المزاولة والممارسة ، وعالجتُ بني إسرائيل : أي مارستُهم فلقيتُ منهم شدّة (مجمع البحرين : ج٢ ص١٢٥٤) .[٣] سملُ العين : فقؤها ؛ يقال : سُملت عينُه ؛ إذا فُقئت بحديدة محماة (لسان العرب : ج١١ ص٣٤٧) .[٤] غَضَّ : وَضَع ونقصَ (لسان العرب : ج٧ ص١٩٧) .[٥] شرح نهج البلاغة : ج١١ ص٤٣ .[٦] تاريخ دمشق : ج٤٢ ص٤٣٨ .