منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣٥
٨٤٨.اُسد الغابة عن غرفة الأزدي : دَخَلَني شَكٌّ مِن شَأنِ عَليٍّ ، فَخَرَجتُ مَعَهُ عَلى شاطِئِ الفُراتِ ، فَعَدَلَ عَنِ الطَّريقِ ووَقَفَ ووَقَفنا حَولَهُ ، فَقالَ بِيَدِهِ : هذا مَوضِعُ رَواحِلِهِم، ومُناخُ رِكابِهِم، ومُهراقُ دِمائِهِم ، بِأَبي مَن لا ناصِرَ لَهُ فِي الأَرضِ ولا فِي السَّماءِ إلّا اللّه ُ . فَلَمّا قُتِلَ الحُسَينُ خَرَجتُ حَتّى أتَيتُ المَكانَ الَّذي قَتَلوهُ فيهِ ، فَإِذا هُوَ كَما قالَ ، ما أخطَأَ شَيئا . قالَ : فَاستَغفَرتُ اللّه َ مِمّا كانَ مِنّي مِنَ الشَّكِّ ، وعَلِمتُ أنَّ عَلِيّا رضى الله عنهلَم يُقدِم إلّا بِما عُهِدَ إلَيهِ فيهِ . [١]
ب ـ مَصيرُ الحَربِ في وَقعَةِ الجَمَلِ
٨٤٩.المعجم الكبير عن الأجلح بن عبد اللّه عن زيد بن ع لَمّا بَلَغَ أصحابَ عَلِيٍّ حينَ ساروا إلَى البَصرَةِ أنَّ أهلَ البَصرَةِ قَدِ اجتَمَعوا لِطَلَحَةَ وَالزُّبيَرِ، شَقَّ عَلَيهِم ووَقَعَ في قُلوبِهِم ، فَقالَ عَلِيٌّ : وَالَّذي لا إلهَ غَيرُهُ ، لَيُظهَرَنَّ عَلى أهلِ البَصرَةِ ، ولَيُقتَلَنَّ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ ، ولَيَخرُجَنَّ إلَيكُم مِنَ الكوفَةِ سِتَّةُ آلافٍ وخَمسُمِئَةٍ وخَمسونَ رَجُلاً ، أو خمسة آلافٍ وخَمسُمِئَةٍ وخَمسونَ رَجُلاً ـ شَكَّ الأَجلَحُ ـ . قالَ ابنُ عَبّاسٍ : فَوَقَعَ ذلِكَ في نَفسي ، فَلَمّا أتى أهلُ الكوفَةِ خَرَجتُ ، فَقُلتُ : لاَنظُرَنَّ ، فَإِن كانَ كَما يَقولُ [٢] فَهُوَ أمرٌ سَمِعَهُ ، وإلّا فَهِيَ خَديعَةُ الحَربِ . فَلَقيتُ رَجُلاً مِنَ الجَيشِ فَسَأَلتُهُ ، فَوَاللّه ِ ما عَتَّمَ [٣] أن قالَ ما قالَ عَلِيٌّ . قالَ ابنُ عَبّاسٍ : وهُوَ مِمّا كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يُخبِرُهُ . [٤]
[١] اُسد الغابة : ج٤ ص٣٢٢ الرقم ٤١٧٣ .[٢] في المصدر: «تقول»، والصواب ما أثبتناه.[٣] عَتَمَ عن الشيء وعَتَّمَ: أبطأ ( لسان العرب : ج ١٢ ص٣٨٠ ) .[٤] المعجم الكبير : ج١٠ ص٣٠٥ ح١٠٧٣٨ .