منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦٦
الصّاحِبُ بنُ عَبّادٍ [١]
٧٠٢.من جهابذة العلماء والاُدباء في القرن الرابع ، يق ٠ قالَت : فَمَن صاحِبُ الدّينِ الحَنيفِ أجِب ؟ فَقُلتُ : أحمَدُ خَيرُ السّادَةِ الرُّسُلِ ٠ ٠ قالَت : فَمَن بَعدَهُ تُصفِي الوَلاءَ لَهُ ؟ قُلتُ : الوَصِيُّ الّذي أربى عَلى زُحَلِ ٠ ٠ قالَت : فَمَن باتَ مِن فَوقِ الفِراشِ فِدىً ؟ فَقُلتُ : أثبَتُ خَلقِ اللّه ِ فِي الوَهَلِ [٢] ٠ ٠ قالَت : فَمَن ذَا الَّذي آخاهُ عَن مِقَةٍ ؟ فَقُلتُ : مَن حازَ رَدَّ الشَّمسِ فِي الطَّفَلِ ٠ ٠ قالَت : فَمَن زَوَّجَ الزَّهراءَ فاطمة ؟ فَقُلتُ : أفضَلُ مَن حافٍ ومُنتَعِلِ ٠ ٠ قالَت : فَمَن والِدُ السِّبطَينِ إذ فَرَعا ؟ فَقُلتُ : سابِقُ أهلِ السَّبقِ في مَهَلِ ٠ ٠ قالَت : فَمَن فازَ في بَدرٍ بِمُعجِزِها ؟ فَقُلتُ : أضرَبُ خَلقِ اللّه ِ فِي القُلَلِ ٠ ٠ قالَت : فَمَن أسَدُ الأَحزابِ يَفرِسُها ؟ فَقُلتُ : قاتِلُ عَمرِو الضَّيغَمِ البَطَلِ ٠ ٠ قالَت : فَيَومَ حُنَينٍ مَن فَرا وبَرا ؟ فَقُلتُ : حاصِدُ أهلِ الشِّركِ فِي عَجَلِ ٠ ٠ قالَت : فَمَن ذا دُعِيَ لِلطَّيرِ يَأكُلُهُ ؟ فَقُلتُ : أقرَبُ مَرضِيٍّ ومُنتَحِلِ ٠ ٠ قالَت : فَمَن تِلوُهُ يَومَ الكِساءِ أجِب ؟ فَقُلتُ : أفضَلُ مَكسُوٍّ ومُشتَمِلِ ٠
[١] هو أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد بن العبّاس الطالقاني : ولد سنة ٣٢٦ ه . نفسيّته من النفسيّات التي أعيت البليغ حدودها ؛ فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طورا ، ومن ناحية الأدب تارة ، كما تسترسل القول من وجهة السياسة مرّة ومن وجهة العظمة اُخرى ، إلى جود هامر وفضل وافر ، وفضائل لا تحصى . وصفه شيخنا الحرّ العاملي بأنّه محقّق متكلّم عظيم الشأن جليل القدر ، كما أنّ الثعالبي جعله أحد أئمّة اللغة الذين اعتمد عليهم في كتابه فقه اللغة . وقال السيّد في الدرجات الرفيعة : إنّ الصاحب قال قصيدة معرّاة من الألف التي هي أكثر الحروف دخولاً في المنثور والمنظوم ، وهي في مدح أهل البيت عليهم السلام في سبعين بيتا ، فتعجّب الناس ، وتداولتها الرواة ، فسارت مسير الشمس في كلّ بلدة ، فاستمرّ على تلك الطريقة وعمل قصائد كلّ واحدة منها خالية من حرف واحد من حروف الهجاء وبقيت عليه واحدة تكون خالية من الواو . وتوفّي سنة ٣٨٥ ه بالرّي (راجع : الغدير : ج ٤ ص ٤٢) .[٢] الوَهَل : الفزع (لسان العرب : ج ١١ ص ٧٣٧ «وهل») .