منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦
اثنين للقبض على تلك المرأة . ولمّا لقوها وطلبوا منها دفع الكتاب إليهم أنكرت ذلك أشدّ إنكار ، ففتّشوها عدّة مرّات فلم يجدوا عندها شيئا ، ودلّ تفتيشهم على صحّة ما تدّعيه . فقال لها الإمام عليه السلام : واللّه ما كَذَبنا رسولُ اللّه صلوات اللّه عليه . . . واللّه لتُظهرنّ الكتاب أو لأردنّ رأسك إلى رسول اللّه ! فاستسلمت المرأة وأخرجته من ضفيرتها ، ودفعته إليه . [١] ٢ . كان سعد بن عبادة يحمل راية الإسلام ، وينادي : اليوم يوم الملحمة . . . . فنادى رسول اللّه صلى الله عليه و آله نداء الرحمة والرأفة ، وقال : اليوم يوم المرحمة . . . [٢] ، ثمّ دعا عليّا عليه السلام وأمره أن يرفع الراية مكان سعد . [٣] ٣ . أعطى النبيّ صلى الله عليه و آله الأمان للجميع بعد فتح مكّة إلّا شرذمة من سود الضمائر المعاندين فقد أهدر دمهم ، منهم الحويرث ـ الذي كان يؤذيه كثيرا يوم كان في مكّة ـ وامرأة مغنّية كانت تهجوه صلى الله عليه و آله ، فقتلهما الإمام عليه السلام . [٤]
٣٤.صحيح البخاري عن عبيد اللّه بن أبي رافع : سَمَعتُ عَلِيّا رضى الله عنه يَقولُ : بَعَثَني رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أنَا وَالزُّبَيرَ وَالمِقدادَ ، فَقالَ : اِنطَلِقوا حَتّى تَأتوا رَوضَةَ خاخٍ [٥] ، فَإِنَّ بِها ظَعينَةً [٦] مَعَها كِتابٌ ، فَخُذوهُ مِنها . فَانطَلَقنا تَعادى بِنا خَيلُنا حَتّى أتَينَا الرَّوضَةَ ، فَإِذا نَحنُ بِالظَّعينَةِ ، قُلنا لَها : أخرِجِي الكِتابَ . قالَت : ما مَعِي كِتابٌ ! فَقُلنا : لَتُخرِجِنَّ الِكتابَ أو لَنُلقِيَنَّ
[١] صحيح البخاري: ج٤ ص١٥٥٧ ح٤٠٢٥ .[٢] اُسد الغابة : ج٢ ص٤٤٢ الرقم ٢٠١٢ .[٣] تاريخ الإسلام للذهبي : ج٢ ص٥٣٢ .[٤] أنساب الأشراف : ج١ ص٤٥٦ و ٤٥٧ .[٥] روضة خاخ : موضع بين الحرمين بقرب حمراء الأسد من المدينة (معجم البلدان : ج٢ ص٣٣٥) .[٦] الظعينة : المرأة في الهودج (لسان العرب : ج١٣ ص٢٧١) .