منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٤
مثيله . وعلى ضوء الكلام الالهي الساطع : «وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ» فإنّ عليّا عليه السلام هو نفس رسول اللّه صلى الله عليه و آله له جميع ما للنبيّ الأقدس من مقامات ظاهريّة وباطنيّة ما خلا النبوّة . فعندما يتحدّث رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الإمام أمير المؤمنين ويكشف عن مؤهّلاته وما يحظى به من جدارة ، إنّما يضع في الحقيقة امتداده الوجودي بين يدي الآخرين ، ويعرض نظيره ويعرّف به من أجل الأهداف السياسيّة والاجتماعيّة العالية للاُمّة الإسلاميّة ، ويقدّم إلى الناس كافّة أفضل شخصيّة وأسماها نشأت في ظِلال الأنوار الإلهيّة الساطعة .
٤ . تصنيفُ كلام النبيّ صلى الله عليه و آله حيال عليّ عليه السلام
قبل أن نبادر إلى تصنيف كلام النبيّ الأعظم صلى الله عليه و آله حيال الإمام عليّ بن أبي طالب ، ونستخلصه من خلال عناوين نأتي بها في إطار نظرة سريعة عامّة ، ينبغي أن نعترف أنّ الاستخلاص الدقيق والتصنيف الكامل التامّ لما قاله النبيّ في عليّ لهو عمل عظيم شاقّ ، وهو ـ بلا شك ـ يتطلّب مجالاً أوسع من الفرصة المتاحة لنا في مقدّمة هذا الفصل . بيد أنّنا مع ذلك نسعى من خلال الإفادة من روايات هذا الفصل وما جاء في الفصول الاُخر ، أن نشقّ طريقا صوب المراد والمقصود ؛ وإن لم يكن بالمستوى اللائق . بهذا الشأن تبرز أمامنا العناوين التالية :
أ ـ عليٌّ عليه السلام من حيث الخلق والتكوين
يرتبط جزء من كلام رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الإمام عليّ بجوهره الوجودي وكيفيّة خلقه . فمن وجهة نظر النبيّ يعدّ عليّ ورسول اللّه ـ صلوات اللّه وسلامه عليهما ـ شعاع نور