منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧١
على الأهمّيّة الخاصّة لوقعة خيبر . وكان للإمام أمير المؤمنين عليه السلام فيها مظهر عجيب ، وله في فتحها العظيم دور لا يضاهى ولا يبارى يتمثّل فيما يلي : ١ . كانت راية الإسلام في هذه المعركة بيد الإمام علي عليه السلام المقتدرة كما في غيرها من الحروب والغزوات . [١] ٢ . لمّا فتحت كلّ الحصون ، واستعصى حصن «الوطيح» و«السلالم» ـ إذ كانا من أحكم الحصون ، وزحف المسلمون نحوهما مرّتين : الاُولى بقيادة أبي بكر ، والاُخرى بقيادة عمر ، لكنّهما أخفقا في فتحهما ـ انتدب النبيّ صلى الله عليه و آله عليّا عليه السلام ، وكان مريضا لا يقدر على القتال فدعا النبيّ صلى الله عليه و آله ، فشفي ، وفتح اللّه على يديه ، وتمكّن الجيش الإسلامي العظيم من فتح ذينك الحصنين اللذين كان فتحهما لا يصدّق ولا يخطر ببال أحد . [٢] ٣ . جندل الإمامُ عليه السلام الحارثَ ـ المقاتل اليهوديّ المغرور ، الذي كانت الأبدان ترتجف من صيحاته عند القتال ـ بضربة قاصمة ، كما قدّ مرحب ـ الذي لم يجرأ أحد على مواجهته ـ نصفين . [٣] ٤ . لمّا أخفق المسلمون في فتح الحصنين المذكورين وأوشك الرعب أن يسيطر على القلوب ، قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله عبارته العظيمة الرائعة المشهورة : «لاُعطينّ الراية غدا رجلاً يحبّ اللّه َ ورسولَه ويحبّه اللّه ُ ورسولُه» [٤] ، والاُخرى : «كرّارا غير فرّار» [٥] ،
[١] الطبقات الكبرى : ج٢ ص١٠٦ .[٢] المستدرك على الصحيحين : ج٣ ص٣٩ ـ ٤١ .[٣] مسند ابن حنبل : ج٩ ص٢٨ ح٢٣٠٩٣ .[٤] السيرة النبويّة لابن هشام : ج٣ ص٣٤٩ .[٥] الكافي : ج٨ ص٣٥١ ح٥٤٨ .