منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠
الفصل الثامن : الدور المصيري في فتح خيبر
تحظى وقعة خيبر بشأن خاصّ بين وقائع النبيّ صلى الله عليه و آله ؛ ففيها هزم صلى الله عليه و آله يهود خيبر ، وقوّض مركز التآمر على دينه وحكومته الجديدة . فكانت حصون اليهود في منطقة خصبة شمال غربيّ المدينة تبعد عنها حوالي (٢٠٠) كيلومتر ، تدعى خيبر . [١] وكان اليهود القاطنون في هذه الحصون يضمرون حقدا للنبيّ صلى الله عليه و آله والمؤمنين والدولة الإسلاميّة منذ الأيّام الاُولى لاتّساع الرسالة ، ولم يدّخروا وسعا للكيد بهم ، بل إنّ حرب الأحزاب شُنَّت على الإسلام بدعمهم العسكري والمالي . وبهذا يتّضح أنّهم كانوا أعداءً لُدّا ومتآمرين يتحرّقون حنقا على الرسالة ونبيّها الكريم صلى الله عليه و آله . [٢] وحين اطمأنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله من قريش بعد صلح الحديبيّة ، توجّه نحو خيبر ؛ لفتح حصونها ، والقضاء على وكر التآمر [٣] . ووجود عشرة آلاف مقاتل ، وحصون حصينة منيعة لا تُقهر ، وقدرات ومعدّات كثيرة داخلها ، وأضغان راسخة فى قلوب اليهود المتواجدين داخل الحصن شدّت من عزائمهم لمحاربة النبيّ صلى الله عليه و آله شكّل دلالة
[١] معجم البلدان : ج٢ ص٤٠٩ .[٢] تاريخ الطبري : ج٢ ص٥٦٥ .[٣] المغازي : ج٢ ص٦٣٧ .