منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩
٢٨.الإرشاد عن فايد مولى عبد اللّه بن سالم : أمضِيَ رُعبا ! ! فَدَعا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِما ، فَأَرسَلَهُ بِالرَّوايا ، وخَرَجَ السُّقاةُ وهُم لا يَشُكّونَ في رُجوعِهِ لِما رَأَوا مِن رُجوعِ مَن تَقَدَّمَهُ ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام بِالرَّوايا ، حَتّى وَرَدَ الحِرارَ [١] فَاستَقى ، ثُمَّ أقبَلَ بِها إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ولَها زَجَلٌ [٢] ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ، ودَعا لَهُ بِخَيرٍ . [٣]
٢٩.صحيح البخاري عن البراء بن عازب : لَمّا صالَحَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أهلَ الحُدَيبِيَّةِ ، كَتَبَ عَلِيٌّ بَينَهُم كِتابا ، فَكَتَبَ : مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّه ِ ، فَقالَ المُشرِكونَ : لا تَكتُب «مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّه ِ» ؛ لَو كُنتَ رَسولاً لَم نُقاتِلكَ ! ! فَقالَ لِعَليٍّ : اُمحُهُ . فَقالَ عَلِيٌّ : ما أنَا بِالَّذي أمحاهُ ، فَمَحاهُ رَسول ُاللّه ِ صلى الله عليه و آله بِيَدِهِ . [٤]
[١] حِرار : جمع حَرّة ـ وهي كثيرة في بلاد العرب ؛ كحرّة أوطاس وحرّة تبوك ـ وهي أرض ذات حجارة سود نخرة كأنّها اُحرقت بالنار (تقويم البلدان : ج ٢ ص ٢٣٤ و ٢٤٥ «زجل») .[٢] الزَّجَل : الصوت (المحيط في اللغة : ج ٧ ص ٢٣) .[٣] الإرشاد : ج ١ ص ١٢١ .[٤] صحيح البخاري : ج٢ ص٩٦٠ ح٢٥٥١ .