منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٩
٥٢٠.الغارات عن عبد الرحمن بن مسعدة الفزاري : أوسِ بنِ جابِرِ بنِ كَعبِ بنِ عُلَيمٍ الكَلبِيَّ أصهارَ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليهم السلام ، فَكانوا أدِلّاءَهُ عَلى طَريقِهِ وعَلَى المِياهِ ، فَلَم يَزَل مُغِذّا في أثَرَ الضَّحّاكِ حَتّى لَقِيَهُ بِناحِيَةِ تَدمُرَ فَواقَفَهُ فَاقتَتَلوا ساعَةً ، فَقُتِلَ مِن أصحابِ الضَّحّاكِ تِسعَةَ عَشَرَ رَجُلاً ، وقُتِلَ مِن أصحابِ حُجرٍ رَجُلانِ : عَبدُ الرَّحمنِ وعَبدُ اللّه ِ الغامِديُّ ، وحَجَزَ اللَّيلُ بَينَهُم ، فَمَضَى الضَّحّاكُ ، فَلَمّا أصبَحوا لَم يَجِدوا لَهُ ولِأَصحابِهِ أثَرا . [١]
ه ـ غارَةُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ قَباثِ
٥٢١.الكامل في التاريخ ـ في أحداثِ سَنَةِ تِسعٍ وثَلاثينَ هجريّة ـ: وفيها سَيَّرَ مُعاوِيَةُ عَبدَ الرَّحمنِ بنَ قَباثِ بنِ أشيَمَ إلى بِلادِ الجَزيرَةِ وفيها شَبيبُ بنُ عامِرٍ ـ جَدُّ الكِرمانِيِّ الَّذي كانَ بِخُراسانَ ـ وكانَ شَبيبٌ بِنَصيبينَ ، فَكَتَبَ إلى كُمَيلِ بنِ زِيادٍ ، وهُوَ بِهيتَ ، يُعلِمُهُ خَبَرَهُم . فَسارَ كُمَيلٌ إلَيهِ نَجدَةً لَهُ في سِتِّمِئَةِ فارِسٍ ، فَأَدرَكوا عَبدَ الرَّحمنِ ومَعَهُ مَعَنُ بنُ يَزيدَ السُّلَمِيُّ ، فَقاتَلَهُما كُميلٌ وهَزَمَهُما ، فَغَلَبَ عَلى عَسكَرِهِما ، وأكثَرَ القَتلَ في أهلِ الشّامِ ، وأمَرَ أن لا يُتبَعُ مُدبِرٌ ولا يُجهَزَ عَلى جَريحٍ ، وقُتِلَ مِن أصحابِ كُمَيلٍ رَجُلانِ . وكَتَبَ إلى عَلِيٍّ بِالفَتحِ فَجَزاهُ خَيرا ، وأجابَهُ جَوابا حَسَنا ورَضِيَ عَنهُ ، وكانَ ساخِطا عَلَيهِ ... . وأقبَلَ شَبيبُ بنُ عامِرٍ مِن نَصيبينَ فَرَأى كُمَيلاً قَد أوقَعَ بِالقَومِ فَهَنَّأَهُ بِالظَّفَرِ ، وأتبَعَ الشّامِيّينَ فَلَم يَلحَقهُم ، فَعَبَرَ الفُراتَ ، وبَثَّ خَيلَهُ ، فَأَغارَت عَلى أهلِ الشّامِ حَتّى بَلَغَ بَعلَبَكَّ .
[١] الغارات : ج٢ ص٤٢١ .