منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٧
الفصل السابع: احتلال مصر
أ ـ إشخاصُ عَمرِو بنِ العاصِ لِقتالِ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ
٥١١.تاريخ الطبري عن عبد اللّه بن حوالة الأزدي ـ في ذِكرِ إشخاصِ مُعاوِيَةَ عَمرَو ابنَ العاصِ إ: بَعَثَهُ في سِتَّةِ آلافِ رَجُلٍ . . . فَخَرَجَ عَمرٌو يَسيرُ حَتّى نَزَلَ أدانِيَ أرضِ مِصرَ ، فَاجتَمَعَتِ العُثمانِيَةُ إلَيهِ فَأَقامَ بِهِم ، وكَتَبَ إلى مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ : أمّا بَعدُ ، فَتَنَحَّ عَنّي بِدَمِكَ يَا بنَ أبي بَكرٍ فَإِنّي لا اُحِبُّ أن يُصيبَكَ مِنّي ظُفُرٌ ، إنَّ النّاسَ بِهِذِهِ البِلادِ قَد اجتَمَعوا عَلى خِلافِكَ ورَفضِ أمرِكَ ونَدِموا عَلَى اتِّباعِكَ ، فَهُم مُسَلِّموكَ لَو قَدِ التَقَت حَلَقَتَا البِطانِ [١] ، فَاخرُجِ مِنها فَإِنّي لَكَ مِنَ النّاصِحينَ ، وَالسَّلامُ . وبَعَثَ إلَيهِ عَمرٌو أيضاً بِكِتابِ مُعاوَِيةَ إلَيهِ : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ غِبَّ البَغيِ وَالظُّلمِ عَظيمُ الوَبالِ ، وإنَّ سَفكَ الدَّمِ الحَرامِ لا يَسلَمُ صاحبَهُ مِنَ النِّقمَةِ فِي الدُّنيا ومِنَ التِّبعَةِ الموبِقَةِ فِي الآخِرَةِ ، وإنّا لا نَعلَمُ أحَداً كانَ أعظَمَ عَلى عُثمانَ بَغياً ولا أسوَأَ لَهُ عَيباً ولا أشَدَّ عَلَيهِ خِلافاً مِنكَ ، سَعَيتَ عَلَيهِ فِي السّاعينَ وسَفَكتَ دَمَهُ فِي السّافِكينَ ، ثُمَّ أنتَ تَظُنُّ أنّي عَنكَ نائِمٌ أو ناسٍ لَكَ حَتّى
[١] البِطانُ : حِزام القتب الذي يجعل تحت بطن البعير. يقال: التقت حَلَقتا البِطان للأمر إذا اشتدّ (تاج العروس : ج١٨ ص٦٢) .