منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٥
٥٠٦.تاريخ الطبري عن يزيد بن ظبيان الهمداني : رَجُلٌ مِن أهلِ الخَراجِ ، فَنَزَلَ بِهِ الأَشتَرُ ، فَأَتاهُ الدِّهقانُ بِعَلَفٍ وطَعامٍ ، حَتّى إذا طَعِمَ أتاهُ بِشَربَةٍ مِن عَسَلٍ قَد جَعَلَ فيها سَمّا فَسَقاهُ إيّاهُ ، فَلَمّا شَرِبَها ماتَ . وأقبَلَ مُعاوِيَةُ يَقولُ لِأَهلِ الشّامِ : إنَّ عَلِيّا وَجَّهَ الأَشتَرَ إلى مِصرَ ، فَأَدعُوَا اللّه َ أن يَكفيكُموهُ . قالَ : فَكانوا كُلَّ يَومٍ يَدعونَ اللّه َ عَلَى الأَشتَرِ ، وأقبَلَ الَّذي سَقاهُ إلى مُعاوِيَةَ فَأَخبَرَهُ بِمَهلِكِ الأَشتَرِ ، فَقامَ مُعاوِيَةُ فِي النّاسِ خَطيبا ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، وقالَ : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّهُ كانَت لِعَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ يَدانِ يَمينانِ قُطِعَت إحداهُما يَومَ صِفّينَ ـ يَعني عَمّارَ بنَ ياسرٍ ـ وقُطِعَتِ الاُخرَى اليَومَ ـ يَعنِي الأَشتَرَ ـ . [١]
د ـ حُزنُ الإِمامِ عليه السلام
٥٠٧.تاريخ اليعقوبي : لَمّا بَلَغَ عَلِيّا قَتلُ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ وَالأَشتَرِ جَزِعَ عَلَيهِما جَزَعا شَديدا ، وتَفَجَّعَ ، وقالَ عَلِيٌّ : عَلى مِثلِكَ فَلتَبكِ البَواكي يا مالِكُ ، وأنّى مِثلُ مالِكٍ ! [٢]
٥٠٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ لَمّا جاءَهُ نَعيُ الأَشتَرِ ـ: مالِكٌ وما مالِكٌ ! وَاللّه ِ ، لَو كانَ جَبَلاً لَكانَ فِندا [٣] ، ولَو كانَ حَجَرا لَكانَ صَلدا [٤] ، لا يَرتَقيهِ الحافِرُ ، ولا يُوفي [٥] عَلَيهِ الطّائِرُ . [٦]
٥٠٩.الغارات عن علقمة بن قيس النخعي ـ بَعدَ شَهادَةِ مالِكِ الأَشتَرِ ـ: فَما زالَ عَلِيٌّ يَتَلَهَّفُ ويَتَأَسَّفُ حَتّى ظَنَنّا أنَّهُ المُصابُ بِهِ دونَنا ، وقَد عُرَِف ذلِكَ في وَجهِهِ أيّاما . [٧]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٩٥ .[٢] تاريخ اليعقوبي : ج٢ ص١٩٤ .[٣] الفند : هو المنفرد من الجبال (النهاية : ج ٣ ص ٤٧٥ «فند») .[٤] حجر صَلد : صُلب أملس (لسان العرب : ج ٣ ص ٢٥٦ «صلد») .[٥] أوفَى : أشرَف وأتى (لسان العرب : ج ١٥ ص ٣٩٩ «وفي») .[٦] نهج البلاغة : الحكمة ٤٤٣ .[٧] الغارات : ج١ ص٢٦٥ .